الأمم المتحدة
إن ما تنص عليه أسس منظمة الأمم المتحدة نائبة عن عصبة الأمم بعيد الحرب العالمية الثانية هو التعاون بين الدول وتوطيد الأمن وإحلال السلام ونشر قيم المحبة بدلا من نشر الحرب والكراهية والتدمير والتشريد والقتل والعداوات المستمرة بين الدول
وفرض العقوبات على الدول والتحقق من مثول الأمن والسلام ومنع استخدام العنف حول العالم كما أنّ من ضمن مهام الأمم المتحدة التأكد من تطبيق حرية الإنسان في العالم لكن الأسس والمهام التي تضطلع بها الأمم المتحدة لم ترقى إلى حيّز الوجود
بل إن الأمم المتحدة طيلة عقودها المنصرمة لم تحقق واحدا من تلك الأهداف في حين تسعى دولها نشر ديمقراطيتها العادلة بين شعوب العالم هذه الدّيمقراطيّة الحالمة المعصوبة العينين التي سرعان ما تتحول إلى ديكتاتوريّة انقضاضيه شنيعة
لطالما تحمل الإنسانية من معان أليمة لضحايا الحروب ويا لها من معان موجعة حزينة فمن تُلقى عليه لائمة ما يحدث في العالم مالم يُلقى على عاتق الأمم المتحدة التي خاضت دولها قديما فيما بينها حروبًا طاحنة لا تزال تحمل تداعياتها حتى الآن أفما تساءلت الأمم المتحدة من دعاها لشن غوغائية تلك الحروب ومن لا يزال يدعوها حتى الآن
وإذا ما كانت الأمم المتحدة تفرض عقوبات على الدول التي تنتهك القرارات الدولية فلما لا تفرض عقوبات مماثلة على إسرائيل وعندما تدين الأمم المتحدة استخدام العنف حول العالم لم لا تدين عنف إسرائيل التي ترتكب تباعا أبشع الجرائم ضد الإنسانية
بل تظن إسرائيل أنها دولة فوق القانون ضاربة بعرض الحائط كل مناشدات الدول كمن تسخر من دول العالم جميعا وإذا ما كانت أسس الأمم المتّحدة تسعى إلى توطيد الأمن ومثول السلام فكيف لدولها أن توطد قدم الاحتلال وتدعم احتلال بغيض إنّ أطفال فلسطين لم يريدوا ما يريد أطفالنا نحن
بل لم يريدوا سوى البقاء على قيد الحياة لكن أجسادهم تحولت إلى أشلاء ورماد فلو أنّ الأمم المتحدة تمتلك إرادة حرة وسريرة نقية وعقيدة صافية فلتقف صادقة بين يدي الله القادر لما يشاء والقاهر فوق عباده والذي حرم الظلم على نفسه وجعله محرما بين عباده
فما لقوة ضاربة في الأرض أن تدرأ إذا ما أرسل عليها حاصبا من السماء أو زلزلت من تحت أقدامها الأرض إنّ النظام العالمي الجديد لن يقوم على شلال من الدماء ولن تستأصل حضارة الشّعوب وتطمس معالمها البارزة للأبد ولن تمحو رسالات السماء التي تدعو إلى التآلف والتحاب بين أطياف البشر