تقديم

 

 

هذا كتابُ رسائلٌ عالميّة؛ يناقش فيه كاتبه الأحداث، الواقعة في العصر، جليّ بالبرهان ناصعا بالدّليل غني وجزيل في العبارة يقود فيه كاتبه مرحلةً واحدة حزينة وشاعرة في القلوب، ويخوض غمار حرب ليست جديدة مع الشّرّ.

 

يطرق أبوابا مواربة ويسوق رؤى واثقة جادّة، مصحوبة بتمنيّات قلبيّة، مفعمة هادية كريمة تدعو الإنسان إلى حبّ أخيه الإنسان الذي هو أجمل كائن مخلوق يمشي بقدميه على تراب هذه الأرض

 

يتناول قضايا العصر بسلامة، ورشد، على خطٍّ لامع يسير مع منعطفات الحوار متسعٍّ للرّؤى بقاسمٍ أوحد مشترك صحيح، مستبينا عددا من الحقائق التي يردّ بها كيد المعتدين.

 

ويخاطب من موقعٍ فردي مسؤول إنسان هذا العصر الذي بات منصرفا عن إخوته، الّذين، يُقتلون وينّكلون كلّ يوم في نواخي الأرض ..

 

مصورا الكاتب معاناة مريرة كان نصيب الأحياء منها أوفر كثيرا من نصيب الأموات، لكنه يبعث مجددا الآمال أن لن تعود خائبة، ممن لايضيع عنده أجر العاملين

 

سائلا الله المولى القدير أن ينجيّ عباده من هول هذه الخطوب، وطوق هذه الفتن مذكرا بيوم يقف فيه البشر صفا واحدا أمام الله ملاقين فيه سوء المصير، ذلك هو يوم الخسران المبين.