تحدي العصر

قال تعالى ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلاّ نوحي إليه أنه لا إله إلاّ أنا فاعبدون ) الأنبياء 25  وقال تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) الأنبياء 107 وقد أرسل محمد ﷺ على فترة من الرسل داع مشركي أهل الكتاب أن يؤمنوا بالرسل جميعا يعبدوا  الله وحده ولا يشركوا به شيئا لا يتخذ بعضهم بعضا من دونه أربابا ذلك ما ينبغي لربوبيته وألوهيته من وجوب اجتماع عليه خلقه وتحابهم فيه

فقد قال تعالى : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألاّ نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) العمران 64  قال تعالى : ( وما أرسلنا من رسول إلّا بلسان قومه ليبيّن لهم فيُضلّ الله من يشاء و يهدي من يشاء و هو العزيز الحكيم ) إبراهيم 4.

وما كان من تعاقب الأنبياء والرسل إلا اختلاف أقوامهم عليهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وقد قال عزّ وجلّ ؛ ( ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون * ثم قفينا على أثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حقّ رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون ) الحديد 26 – 27

إنّ لمن أجلّ معاني الإسلام أنّه ضدّ العدوان والقتل لقد جاء على لسان هابيل قول اللّه تعالى: ( لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسطٍ يديَ إليك لأقتلك إنّي أخافُ الله ربّ العالمين* إنّي أريد أن تبوء بإثمي و إثمك فتكون من أصحاب النّار و ذلك جزاء الظّالمين، فطوّعت له نفسه قَتْل أخيه فقَتَله فأصبح من الخاسرين ) المائدة 28- 30.

لقد قال الله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) ؛ كما قال النبي ﷺ : ( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم ) وقال ﷺ ( إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا ) وقد قال ﷺ : ( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض )

وقال ﷺ : ( إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فقَتل أحدهما صاحبه فالقاتل و المقتول في النّار، فقيل: هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: قد أراد قتل صاحبه ) وقال ﷺ: ( إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، و الماشي فيها خير من السّاعي. قال: أفرأيت إن دخل عليّ بيتي و بسط يده إليّ ليقتلني، قال ﷺ: : كن كابن آدم”.)

قال الله تعالى : ( إنّ الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإنّ الله سريع الحساب ) أل عمران 19 ذلك هو الدين الواحد في القرآن والتوراة والإنجيل

وما يلزم أهل الكتاب إلا أن يتبعوا رسلهم وأنبياءهم إن أقاموا دينهم لقوله تعالى : ( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعلمون ) المائدة 66 وكما قال الله تعالى : ( وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) المائدة 47

إنّ الله فَضّل سائر الأقوام كما فضل أمّة محمّد ﷺ لقوله تعالى : ( يا بني إسرائيل اذكروا نعمتيَ الّتي أنعمت عليكم و أنّي فضّلتكم على العالمين ]البقرة47، فإنّما الناس عند مولاهم إلا سواسيةٌ كأسنان المشط، وقد قال النبي ﷺ : ( لا فرق بين عربيٍّ و أعجميٍّ إلّا بالتّقوى و لا بين أبيضٍ و أسود ) وقد قال الله تعالى ( إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم )

ما كان أتباع الأنبياء الرّسل؛ يحبّون أن تشيع بينهم الفاحشة وما أمة آدم ونوح ينأون عن الحقّ، ويكفرون بأنعم اللّه وهم يتلون كتاب الله وقد قال تعالى: ( إنّ الّذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الّذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدّّنيا والآخرة والله يعلم و أنتم لا تعلمون ) النّور 19 لقوله تعالى : ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) الأعراف 159

 

التعليقات مغلقة.

الحقوق محفوظة لموقع مدونتي تصميم وبرمجة شركة حياة هوست