أهل الكتاب

قال تعالى ﷻ : ( إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ) سورة النصر فقال تعالى ( إذا جاء نصر الله ) أي جاء نصره على الكفر وقال تعالى ( والفتح ) أي فتحه وفرجه القريب كقوله تعالى : ( نصر من الله وفتح قريب ) الصف من الآية 13 والفتح فتحا بالبيان والعلم كقوله تعالى : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) سورة الفتح 1

وقال تعالى ( يدخلون في دين الله ) أي يدخلون في دينه الذي بعث به الأنبياء والرسل لأقوامهم كافة وقال تعالى : ( ورأيت الناس يدخلون في دين الله ) أي يدخلون في دينه بما يُظهره الله من الحق ويُزهقه من الباطل وقال تعالى : ( أفواجا ) أي فوجا تلو فوج حتى لا يبقى أهل دين إلا دخلوا في الإسلام

وقال النبي ﷺ : ( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعزّ عزيز أو بذلِ ذليل، عزا يعزّ الله به الإسلام وذلّا يذل الله به الكفر ) قال ﷺ ( إلا أدخله هذا الدين ) أي الدين الذي بُعث به الرسل وقال ( عزا يعز الله به الإسلام ) أي يُمكّن به الإسلام الذي جاءت به الرسل هدى ورحمة للعالمين وقال ﷺ ( وذلا يذل الله به الكفر ) أي يمحو به الكفر وهو نقيض الإيمان

وجاء في حديثه ﷺ : ( لا يبقي على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو بذل ذليل أما بعزهم فيجعلهم من أهلها أو بذلهم فيدينون لها ) قال ﷺ : ( إلا أدخله الله كلمة الإسلام ) أي جعل دينه الإسلام وقال ﷺ : (  فيجعلهم من أهلها ) أي يجعلهم من أهل كلمة الإسلام وما كلمة تُنعت لدين إلّا كلمة الإسلام وقال ﷺ : ( أو بذلهم فيدينون لها ) أي يذعنون لها

وقد وعد الله أن يظهر دينه على الدين كله لقوله ﷻ : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) سورة الصفّ الآية 9 قال تعالى : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ) أي رسوله محمد ﷺ قال تعالى : ( ليظهره على الدين كله ) أي يظهر دينه على كل دين قال العلماء : ذلك حين تصير النحل والملل كلُّها واحدة وما تصير النحل والملل واحدة إلا أن يقيم الناس جميعا دينهم كما أنزل بالحق على أنبياءهم ورسلهم

وقال ﷻ : ( إنّ الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا بعدما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإنّ الله سريع الحساب ) العمران 19 قال : ( إنّ الدين عند الله الإسلام ) أي أنّ الإسلام هو الدين الذي أُنزل على الرسل والأنبياء جميعا وما يدين أهل الكتاب بدين سماوي غيره

والإسلام دين آدم ونوح وما أُنزل لله من أم الكتاب على محمد ﷺ إلا كما أُنزل على موسى وعيسى عليهما السلام إذ قال الله تعالى : ( وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون ) البقرة 53  ( ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين ) الأنبياء  48 قال الطبري : الفرقان: التوراة حلالها وحرامها، وما فرق الله به بين الحق والباطل.

وقال تعالى : ( ( وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين ) الأعراف 145 وقال تعالى : ( ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون ) 154 الأعراف

وقد قال تعالى : (  ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) الأعراف 159 وقال تعالى : ( إنا أنـزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون ) الأنبياء 44 قال السعدي : ” فِيهَا هُدًى ” يهدي إلى الإيمان والحق، ويعصم من الضلالة ” وَنُورٌ ”  يستضاء به في عتامة الجهل وقال تعالى : ( ونزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان ) آل عمران من الآية  3-4 قال ( من قبل ) أي قبل نزول القرآن قال السعدي : أي: أنزل الله القرآن والتوراة والإنجيل هدى للناس

وقال ﷻ : ( وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعدما جاءهم العلم بغيا بينهم ) أي من اليهود بعد ما عرفوه من الحق مصدقا لما معهم فكفروا به حسدا وتباغضا بينهم موافقا قوله ﷻ : ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلمّا جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ) البقرة 89

ولقوله تعالى : ( أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه ) البقرة 75 ولقوله ﷻ : ( يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ) العمران 71 فلولا ألبسوا الحق بالباطل كان دينهم الإسلام

وقال ﷻ ( إنّ الدين عند الله الإسلام ) أي الإسلام الذي أنزل على أنبياء الله ورسله جميعاليس هو الدين الذي ابتدعته فرقة من أهل الكتاب كذبا وبهتانا على الله لقوله تعالى : ( وإنّ منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) آل عمران 78

وقال ﷻ: ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) العمران 85 أي أنّ الله عز وجل لن يقبل دينا غير دينه الذي أنزله على أنبياءه ورسله وقد قال عز وجلّ ( أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون ) آل عمران 83

وقال ﷻ : ( أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتينهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين ) الأنعام 114 قال ﷻ : ( إليكم ) مخاطبا العموم : قال ﷻ ( الكتاب مفصلا ) أي من أم الكتاب في اللوح المحفوظ موافقا قوله تعالى : ( وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين ) يونس 37 قال ﷻ : ( الذي بين يديه ) أي أم الكتاب كقوله ﷻ : ( ذلك الكتاب لا ريب فيه ) البقرة 2 أي أم الكتاب الذي عند لدنه في السماء

وقد قال تعالى ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا )  النساء 125 فقال ﷻ: ( ملّة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل ) الحج من الآية 78 أي أن ملة إبراهيم عليه السلام هي الإسلام وقد سمى قوم إبراهيم بالمسلمين من قبل أي قبل بعثة محمد ﷺ

وقال ﷻ ( أَم كنتم شهداء إِذ حضر يعقوب الموت إِذ قال لبنِيه ما تعبدون من بعدى قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق إله واحدا ونحن له مسلمون ..) البقرة من الآية 134 وقال ﷻ ( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ) العمران 67

وقد جاء في قوله تعالى : ( إِن اللَّه اصطفى آدم ونوحا وآل إِبراهِيم وآل عمران على العالمين) 33 جاء عن ابن عباس قوله: هم المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد . قال البغوي :  إن الله اصطفى هؤلاء بالإسلام وأنتم على غير دين الإسلام . وقيل وإنما خص هؤلاء بالذكر لأن الأنبياء والرسل كلهم من نسلهم – انتهى  أي أن الإسلام هو الدين الذي بعث به الله الأنبياء والرسل جميعا

فبعد الذي تقدم لا يلزم أهل الكتاب ترك ما أنزل على أنبياءهم ورسلهم بل يؤمنون جميعا بما أنزل على الأنبياء والرسل كافة لقوله تعالى : ( والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما ) النساء 152 إنما يحاسب أهل الكتاب بكتابهم إذ قال الله تعالى : ( وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون ) الجاثية 28

ويؤمنوا بما أنزل على محمد ﷺ وما أنزل من قبله لقوله تعالى : ( والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون ) البقرة 4 ولقوله تعالى ﷻ ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) المائدة 15

ويأتوا بيننا وبينهم إلى كلمة سواء إذ قال تعالى : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون )   64 وإذ قال تعالى ﷻ ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) البقرة 285

وقد بعث الله في كل أمّة رسول فقال ﷻ : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا ) النحل من الآية 36 وقال ﷻ ( إنّا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) فاطر 24 وقال ﷻ: ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) الأنبياء 107 وقال ﷻ: ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا  الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون ) الأعراف 185 وقال تعالى : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) الأنبياء 25

وقال تعالى : ( قل إنما يوحى إليّ أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ) الأنبياء 108  وقال ﷻ : ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحي إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) الكهف 110 وقال الله تعالى : ( إن إلهكم لواحد ، رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق ) الصافات 4- 5

وقال ﷻ : ( وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون ) النحل 51 وقال ﷻ : ( يا عبادي الذين آمنوا إن أرضى واسعة فإياي فاعبدون ) العنكبوت 56 وقال تعالى : ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داوود زبورا ) النساء 163إ

وقد أرسل الله رسلا لأقوام لم يقصصهم على محمد ﷺ لقوله ﷻ ( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما ) النساء 164 ولقوله ﷻ: ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) الأنبياء 25 وقال تعالى : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم ) إبراهيم 4

ولقوله تعالى : ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ) الحديد من الآية 25 وما الحكم لأهل الكتاب إلا إتباع ما أنزل عليهم من كتبه على رسله لقوله ﷻ : ( ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد ) آل عمران 149

وقد قال ﷻ: ( يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) 35 الأعراف وقال ﷻ : ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) طه 82 وقال ﷻ : ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو انثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ) النساء  124

ولقوله : ( وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) المائدة 47 ولقوله : ( قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين ) المائدة 68

ولقوله ﷻ : ( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) وقال ﷻ : ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) النحل 97

ولقوله ﷻ : ( لكلّ جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا إلى الخيرات إلى الله مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) المائدة 48 وللمؤمنين من أهل الكتاب أعمالهم ولنا أعمالنا لقوله تعالى : ( قُل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون ) البقرة 139

ولقوله ﷻ : ( إنّ الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) البقرة 6 وفي قوله ﷻ ( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون ) المائدة 66

إنّ أتباع محمد ﷺ ليؤمنوا بما أنزل إليهم وبما أنزل من قبلهم لقوله ﷻ : ( قل آمنا بالله وما أُنزل علينا وما أُنزل على إِبراهِيم وإِسماعيل وإِسحق ويعقوب والأَسباط وما أُوتى موسى وعيسى والنبِيون من ربهم لا نفرق بين أَحد منهم ونحن له مسلمون ) العمران 84

ولقوله ﷻ : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب ) الشورى 13

ولقوله ﷻ ( لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما ) النساء 162

ولقوله ﷻ : ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وبملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) ولقوله ﷻ : ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا ) النساء 136

لقد قال الله ﷻ ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون * وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحقّ يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين ) المائدة 82- 83

وقال ﷻ : ( لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون ) 63 وقال الله تعالى : ( ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله إناء الليل وهم يسجدون ) العمران 113

إنّ الإسلام ليستيقظ في ضمائر الخلق بأنّ ألههم إله واحد لا يشركون به شيئا ولا يتخذون من دونه إلها آخر إنما سيؤلف الله بين قلوبهم لقوله ﷻ: (وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ) الأنفال 63 ولقوله تعالى : ( واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ) العمران من الآية 103

التعليقات مغلقة.

الحقوق محفوظة لموقع مدونتي تصميم وبرمجة شركة حياة هوست