بلادنا السعوديّة

 

أثبت قادة وشعب هذه البلاد دورا فاعلا في ميادين البذل والعطاء ومكافحة الجريمة، واخماد الفتن والقلاقل ونبذ كلّ أشكال البغي والعدوان ..

 

لا تزال دعوة أهل هذه البلاد قائمة على كفّ الأذى وقصر الشرور، متصدِّ أهلها لدعاة الباطل، مسجلّا لهم سرّ قدراتهم الفائقة ؛ في توطيد الأمن والاستقرار في ربوع هذا البلد المطمئن الآمن وحماية كلّ فرد من أبنائه والذود عن كلّ شبر من أراضيه

 

وقد شرعت بلادنا أبوابها للحوار، وتقبل إبداء النصح، والمشورة لاعتناقها منهج الوسطيّة والاعتدال، ودأبها الصفح عن المسيئ  فيما هي مقبلة بخطى ناهبة حثيثة لاجنثاث جذور الفساد بغير ادعاء للكمال؛ بل على محمل التهاون والتقصير

 

ودأبت وقوفها مع أشقاءها العرب في المحن والشدائد ونجدتها للشعوب المتضررة والمنكوبة وحفاظها على حسن العلاقة بدول الجوار وتأييدها اجتماع الرأيّ وجمع الكلمة وتوحيد الصفوف وبقاءها على أواصر الصداقة مع دول وشعوب العالم

 

ووفقا للمعاهدات والمواثيق الدولية التي لا تجيز التدخل في شؤون الغير تنأى بلادنا بنفسها عن النزاعات والحروب وتحترم سيادة الدول عاملة بمواقفها المعلنة الثابتة ..

 

لم تكن بلدنا يوما طرفا في أيّ نزاع ولم تكن تهدد باحتلال دول للغير أو تبيت نوايا غادرة لأحد لكن أيّ حكومة في العالم لن تقبل بالتجاوزات المسيئة ولن تقبل المساس بوحدتها وأمنها ولها أن تكافح أعمال الشغب الموجهة إليها من الخارج أو من الداخل أسوة بجميع دول العالم ومهما يكن فن ظاهر الأمر إلاّ أن بلادنا تكافح الارهاب

 

لقد أوقف شعب هذه البلاد دورا عميقا في الدعوة إلى دين الله العزيز، وحمل راية هذا الدين القويم بمفهومه المنتشر الواسع أنّه دين التراحم والمحبة والتواد والتآلف بين أطياف البشر والطريق الأوحد المكفول للمغنم والفوز، بحياة كريمة موصولة بنعيم الحياة الآخرة ..

 

لا غروّ أنّ بلادنا أصبحت بفضل كبير من عند اللّه، مظلة لأمن هذا العالم وكان مؤدى ذلك العلم النافع البسيط، والخلق المحافظ والرأي العفوي السديد، المشبع بالإيمان بالله الواحد.

 

أوصلت بلادنا تمنياتها الصادقة لدول وشعوب العالم، محكمة الطوق على أعداءها، المستهدفين أمنها قاطعة عليهم كلّ الدروب، منادية  بإصرار وحزم أن يسود العالم السلام، ويعمّه الخير الوفير. لقد أصبح العالم كلّه يفخر بمشاركة هذا البلد الأمين ويشيد بمواقفه المشرّفة، وسياسته الثابتة، وتجربته الرائدة والفريدة في مكافحة الإرهاب

 

وبات يشهد له القاصي والداني بسداده، ومنعته على الدوام، مطريا بسياسته الحكيمة، الممثلة للعروبة الأكيدة والمروءة الحقّة، نائلا من شعوب ودول العالم غاية التأييد والاستحسان

 

إنّ بلادنا إذ كانت صحراء قاحلة أصبحت دولة ذات ثقل دولي كبير، يعوّل عليها نشر الخير، بين العالمين متسنى لها من أرض بيت اللّه الحرام أداء رسالتها الخالدة إذ أنّ أرض هذه البلاد مهبطا للوحي، ومعقلا للإشعاع والنور، وموطن سيّد مكارم الأخلاق الذي لا يزال يقتفي أهل هذه البلاد، أثره وخلقه العظيم.

 

لقد شاء الله أن توحدت أركان هذه البلاد دولة معلمّة على خارطة العالم، تملك ثروات طائلة من عائد النفط، الذي بات يشكلّ عصب الحياة فبلادنا وهي مانحة للفرص لمختلف شعوب دول العالم تعدّ مصدرا مرموقا، وممولا رئيسا، وثقلا يغطيّ حاجة دول العالم، ذات قوة شرائية، وشريك كامل فاعل وبناء مع كبرى الدول، إنّ ليس مكسبا حقيقيّا أجلّ من أن يكون لهذه البلاد صوتا مؤيدا مسموع.

 

إنّ بلادنا تنعم بمراغم كثيرة وأصبحت تعيش كأيّ دولة كبرى في العالم إلاّ أنّ أهل هذه البلاد ينعمون بنعمة الإسلام، ولا ينظرون إلى الحياة الدنيا؛ بمعزل عن الحياة الآخرة.. إنّ على من ينقب ويكيل لنا جزافا التهم أن ينظر إلى ما أصبحت بلادنا ما بين اليوم والأمس ؛