نظريّة المؤامرة

 

ساعدت الماسونية، في تفكيك الدولة العثمانية، التي حكمت حضارة هذا العالم. زهاء ستة قرون دونما احتدامات، وصراعات وتأجيج هكذا بين المذاهب أرست الماسونية دعائمها، أن زرعت في بلاد العرب كيان إسرائيل الغاصب ؛ رهان ألاّ تقوم قائمة للعرب للأبد.

 

إن حربا ممتدة مذكورة في كتب الأديان تقع آخر الزمان بين اليهود والعرب. وقد بات العالم على مشارف تلك الحرب الآن بعد أن عاد أوج ذلك الشر منذ أن طويت صفحة الحروب العالمية

 

لمنذ ذلك الحين والأمم تتداعي على أمة الإسلام وتدفع بها قدما إلى المغريات بدعوى التحرر والانعتاق من قيود التخلف والرجعية بإدعائها السافر أن الأديان لا تعدو غير نظم سياسية. من اختراع البشر وقد باتت متهالكة بالية

 

أصبح العرب المسلمون تابعين لدول الاستعمار زعم أن دول الاستعمار تنحو نحو الحضارة والرقيّ التمدن عوضاً عن تعاليم الأديان ظنّا منهم أن الإسلام لن يعود عند نشر الرذيلة، وعند ضياع المروءة، وانهدام الأخلاق، لقد دفع ذلك بالناس إلى حياة بؤس وشقاء وتمادى اليهود الذين كتب عليهم أن يعيشوا بلا وطن في نقمهم على كلّ الأوطان.

 

لقد عملت الأنظمة اليسارية مجتمعة ضدّ قيم الإنسانية التي لا تقبل جدلاً واسعا، ولا تدع مجالاً أمام ممارسة الاستبداد والجور والظلم والطغيان، كانت هذه الدول الاستعمارية تضع الخطط العسكرية القادمة لتمارس من خلالها الهيمنة العالمية المغلفة بالديمقراطية

 

ولقد أنشأت لجاناً ومنظمات حقوقية وهميّة ومحاكم دولية، وقوة عسكرية تخدم فوقيتها بعد تقسيم كثيرا من دول العرب ونهب ثرواتها وتصنيفها إلى دول نامية تمطر عليها بالمساعدات.  بعدما كانت قوى تقدمية حكمت يوما بكرة هذا العالم

 

بعد انسحاب الدول الاستعمارية باكتمال خرائط التقسيم، وبعد أن غرزت سكيناً حادة في خاصرة العرب؛ باحتلالها فلسطين وجعلتها أرضاً لليهود، ومنذ ذلك الحين بدأ تزاوج الماسونية بالصهيونية العالمية التي ولدت من رحميهما العلمانية

 

لم تكن الدولة الفارسية بوابة الشرق تدخل ضمن اللعبة الكبيرة؛ فالمجوس الهنود من غير الفرس الذين يقطنون إيران ويتظاهرون بدين الإسلام؛ من أجل مكاسب سياسية فما كان من الماسونية إلاّ أن مكنت؛ المجوس في بلاد فارس إعلان الثورة الإسلامية بدأ إرساء النظام العالمي الجديد؛ الذي لم يبقى أمامه حجر عثرة سوى جزيرة العرب قبلة المسلمين، التي إنطلقت منها الرسالة المحمدية ..

 

تفوقت الماسونيّة في البلاد العربيّة، إلى حد كبير حتى تحولت إلى أفكار ملحدة بعد أن عاشت طويلاً مكتومة خلف الأسوار؛ لتخرج يوما إلى النور، كالإشتراكية وقد سنحت لها الفرصة أن تظهر متبرجة كاذبة؛ عندما تصف الإسلام بالتخلف والرجعيّة

 

كما عقدت السلفية المتشددة مشروعا تحت مظلة الوسطية المعتدلة. بيد أنّ ما يجري  كلّه من خلف سطوة المسيح الدجال الذي يدعم، التطرف، والفسق والفجور ويسوق الناس إلى الكفر والإلحاد

 

إن أمام مكر الماسونية كلمّا أوقدت ناراً للحرب أطفأها اللّه، وما النصر للمسلمين، وأهل الكتاب إلاّ حليف قادم، بات قريب المنال.

 

لن تنسف الماسونية حضارة كانت حرة عزيزة أبيّة سلكت قرونا طويلة، إنمّا الحضارات تقاس بالأديان وقد بعث الله في الناس رسلا مبشرين ومنذرين من شجرة واحدة وما الناس إلاّ أقواما تبعا لأنبيائهم

 

ليس كنية لدين غير كنية الإسلام ذلك أنّ الدين عند الله الإسلام ولهو دين أتباع أدم وأتباع ونوح! ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ذلك أن الله يقبل دين محمد ودين موسى ودين عيسى والإسلام هو دين النصارى والصابئة واليهود وإن يختلفوا فيه ليهدوا بإذنه إلى الحق وصراط مستقيم

 

 

error: Content is protected !!