وحدة العرب

 

لن يكن الداعي لوحدة العرب تدشين وشن الحروب على دول العالم بل رعاية للمصالح الحقيقيّة المشتركة ودفعا للأذى والشرور وتحقيق مع دول وشعوب العالم الصديقة والمحبة السلام المنشود فكلّ ما يأمله العرب أن يعمّ السلام أرجاء العالم ويشمل بالخير الوفير تمثل فيه العدالة الربانية

 

كم يتوق الشرق كما يتوق الغرب إلى الالتقاء وارساء أطر المساواة والعدل فالعرب في دينهم الإسلام الصحيح منافحين حقيقين عن حقوق الإنسان وما يتطلع إليه العرب هو نشر السلام وتوطيد الاستقرار والأمن في كلّ دول العالم التي سأمت ديدن الحروب وإلى بناء العلاقات الإنسانية الهادفة الداعية إلى التعاون المثمر البناء بين الأمم والشعوب

 

وينظر العرب إلى الضرورة بمكان إلى تفعيل الصلات الرحيمة التي لا يجب أن تنقطع من على صعيد الأرض مقدمّين المصداقية الإنسانية ولمهما تداعي الأمم على أمّة الإسلام فلن يتخلى يوما العرب عن عقيدتهم الإسلامية، وسائر قضاياهم الإنسانية العادلة

 

فلا بدّ من إنعاش الدور العربيّ الهام ودفع حضوره التعايشي المشترك وتمثيله في كافة المنظمات والمؤتمرات االدولية الذي يصبّ أخيرا في مصالح كل دول العالم فليس صحيحا أنّ اتحاد العرب سيشكل خطرا محدقا بدول العالم

 

لن يكون العرب وكلاء عن اللّه في الأرض بل إنّ ما يسعون إليه صحيحا هو عودة حقهم المغتصب وإرثهم المسلوب .. دونما تنامي هكذا العداوة والبغضاء والفرقة بين العالمين ومضيّ سياسة الاحتلال والإيذاء والعنف وتوغل شبح الديكتاتورية الجائرة وحب التملك والسيادة وفرض الهيمنة البغيضة التي ترتد إلى أخلاق ما قبل التاريخ

 

ما بقي أخيرا من آمال العرب غير أن يدحر الشرّ موليّا للأبد عن هذا العالم وإنّه أمام المتغيرات وتبدل ميزان القوى في العالم لن تضيق بهم السبل وتقفل من أمامهم كلّ المسارات ولن يلقوا كعادتهم دائما بسلال المعاذير ولن ينتابهم اليأس ويبلغ منهم مبلغا العجز

 

فلا يزال العرب يملكون حياتهم الواعدة وعاداتهم وتقاليدهم وخصالهم الحميدة وأعراقهم الأصيلة وشريعتهم الإسلاميّة الغراء إنّ هذه هي رسالة العرب إلى العالم وفق وعقيدتهم الصافية ورؤيتهم الصحيحة التي لا تجافي مجمل العقائد والأديان والتي تدعو إلى التعارف والتآلف والتحاب بين أطياف البشر