مقدمة

 

رغما عن كلّ ما يجسد حسرة البشر ليس شيء يحمل أي تذكير غير انفصام البشر عن جذور إنسانيتهم الواحدة المشتركة وغير أنه عارضا لا يلبث أن يزول كأنّما ليس في السماء هناك ربّا يغضب من أفعال البشر ..

 

كان أولى أن يتحد مصير الناس لكن ما حدث هو العكس من ذلك تماما، فمن أصحاب المصالح الدنيئة من يثير الأحقاد وينبر آثار قديمة ويوقظ فتنا نائمة ونعرات طائفية يدير بها عواصفا من الاشمئزاز والكره ويبث بين الناس مزيدا من عوامل الشقاق والفرقة ..

 

إننا لنتقاسم اليوم بيننا الأوجاع ومهما تبدلت الصورة فلن يقتات البشر على سفك دماء البشر إنّ الذين يراهنون على الأوطان يتصدرون شعارت كاذبة مضللة ويطلقون نباحات مسعورة كمن يديرون منجما خالصا من الذهب.

 

إنهم يطوون كامل الحقيقة ويقلبون حقائق مسلمة فلا يتحسبون لفداحة العواقب ولن يكونوا يوما أهلا لحمل المسؤولية هؤلاء يعرفون  بالمقاومين الأبطال لكنهم كثيرا ما يبرعون في الخداع وبإسم النضال يضلعون في إرهاب شعبهم إنّ الذين يعملون من أجل تحقيق رغباتهم  لن يكللوا بشيء وعادة ما يجابهون طرقا مسدودة ..

 

 

 

error: Content is protected !!