مقدمة

 

رغما عمّا يجسد حسرة وآلام البشر ليس شيء يحمل على تذكير غير انفصام البشر عن جذور إنسانيتهم الواحدة المشتركة فيحسب أنّه عارضا لا يلبث أن يزول كأنّما ليس هناك في السماء ربّا يغضب من أفعال البشر

 

إنً أولى أن يجتمع مصير الناس، لولا أن هناك من يفشي الأحقاد ويوقظ فتنا نائمة وينبر آثارا قديمة يدير بها عواصفا من الاشمئزاز والكره وينشر بين الناس عوامل الشقاق والفرقة – لن يصمد أمام رياح التغيير

 

إننا إذ نعيش اليوم بتقاسم الأوجاع ومهما انقلبت الصورة ورجحت أي كفة لكن ليس يمكننا بغير إكتراث أن نمضي في ركب قتل البشر إنّ الذين يراهنون على تحرير الأوطان يساومون على تنكيل البشر كمن يديرون منجما خالصا من الذهب. إنهم لن يكللوا بشيء سوى الشعور بفداحة الذنب وأوجاع الحقيقة

 

أإن ولئك الذين يقودون الشعارات المضللة عادة ما يجابهون بطرق مسدودة عدا أنهم يحصلون على طائل من الأموال لن تغنيهم عن أنفسهم شيئا إنهم بلا كلل يحفرون أنفاقا أمام من يبذلون المساعي الحميدة أن أولئك الذين يعملون من أجل أنفسهم لن يحملون المسئولية.وسيقعون أخيرا في شر أعمالهم

 

إن في هذا اليوم ولم يطال عالمنا من الأخطار ويتهدده من الشرور ليؤكد أنّ العالم بسواده الأعظم يتوق للنجاة. إنّ إنسان هذا العالم إذا ما أراد يوما أن ينتصر في ذاته على الشر فإن عليه أن يعود لخصاله الحميدة وحتما سيمتلك سعادته المفقودة