كلمة المؤلف

 

عند هذا الخطب الملّم الجسيم والمصاب المروع الجلل تمرّ به الأمة الإنسانيّة جمعاء وهي تقف عاجزة عن درء هذه المجازر الداميّة وهذه الأزمات المالية الخانقة وهذه الكوارث المناخيّة التي تقصف كل مدن العالم ما يدعو كل مؤمن بالله يشكره على عطائه الأبديّ الممنون ونعمه السابغة أداء دوره المسؤول ومالم يملك غير حسن الدعاء وجميل الاستغفار ..

 

وقد قال تعالى : ( ادعوني أستجب لكم ) من الآية 60 غافر، وقال تعالى : ( ادعوا ربكم تضرّعا وخفية ) من الآية 55 الأعراف وقال تعالى : ( وما كان اللّه معذّبهم وهم يستغفرون ) الأنفال 33، وقال تعالى : ( ومن أحسن قولا ممّن دعا إِلى اللّه وعمل صالحا وقال إنّني من المسلمين ) فصّلت 33

 

وقال الله تعالى : ( وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصّالحين ) النمل من الآية 19

 

وقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : ( من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيْئا ) وقال صلى الله عليه وسلم: ( نضّر اللّه وجه امرَئ سمع مقالتي فحفظها، ووعاها، وبلّغها من لم يسمعها، فربّ حامل فقه لا فقه له، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه )

 

إنّ بين دفتي كتابي هذا دعوة منطرحة بين يدي الله أن يستل عباده الصالحين من مباغت هذه الشرور ومغبات هذه الفتن ونوازل هذه المحن فهو القادر على ما يشاء وهو القاهر فوق عباده .

 

 

 

 

 

error: Content is protected !!