موجز

 

 

صورٌ متغيرة منذرة تراءى في سماء الكون، باتت حوادثا إعتيادية مسلّمة لكنها تمنح بوضوح قدرا كافيا للاستقراء، حتى كشف ما وراء المجهول لم تعد تكهنات بشريّة تحتمل الخطأ كما تحتمل الصواب. ساهم الاحتباس الحراري بتغيّر المناخ ما ينجم عن غرق مدنٍ مأهولة بجانب البحر، وهلاك أعداد غفيرة من البشر

 

لبعدما أخلّ البشر بأنظمة الكون؛ يسهل التصور كيف يمكن أن نعود عدة قرون إلى الوراء عندما تمثل أمامنا حقائق دامغة تعني نهاية الحياة قريبا جدا على كوكب الأرض لكننا جنبا لهذه الكوارث لا نزال نكيل، لأنفسنا شتى صنوف العذاب كأنما لا تعني لنا شيئا .. هذه الحوادث الكونية المروّعة.

 

ولبعدما أسفر الزمن عن أنماط بشريّة اضطرارا كي تعيش تغوص في عالم الجريمة، وأنماط أخر فوقيّة متسلقة تحمل أصولية وعنصرية بغيضة، تستولي على مقدرات الآخرين كلاهما ينمّان عن عدائية مركبّة، تجذرت أخيرا في سلوك الإنسان

 

لقد عادت مرابع الأرض مرتعا واسعا، تعيث فيه قوى الإستبداد والظلم وتصيّر العالم القادم للأسوأ. لقد أفنى البشر حياة طاوية في حروب طاحنة، ضحاياها الملايين من الأبرياء لكننا ونحن نعيش منعطفا حاويا كلّ مجريات التاريخ؛ نلتحف رداء الكتمان ونرتدي أقنعة الصمت ..

 

إننا كنا نسير عكس الاتجاه، منغمسين في حياة زائفة مستغرقين في أودية الخطيئة ماضين في متاهات الغفلة والنسيان نحتسي بيننا من كأس العداوة والبغضاء، تنتابنا أيامّا الفجيعة، وتغرب عنّا حياة السكينة، ويتأصل فينا الخوف من أولئكم الأشرار فنلوذ هاربين منهم خلف أسوار الحياة ..

 

نهدد أنفسنا بأسلحة الدمار ؛ كي نفرض عولمة مضطربة تعتلي رسخا من ركب الحضارة ! قد يصحّ شيئا من تتبع تلك التكهنات لكن علينا أيضا أن نطرح مليا السؤال ماذا يكون كشفا للمجهول من وراء جريان هذه الأهوال العظيمة ؟

 

 

 

error: Content is protected !!