الفتن والملاحم

 

قال صل الله عليه وسلم في الفتن : ( اكسروا قسيكم وقطعوا أوتاركم واضربوا بسيوفكم الحجارة فان دخل على أحدكم فليكن كخير أبني آدم ) وفي حديث آخر قال ص ( وإلزموا أجواف البيوت ..

 

إنّ خير بني آدم التسليم بقضاء اللّه والإيمان بقدره خيره و شرّه فقد قال الله تعالى على لسان هابيل : [ لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين * إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين ) المائدة 30

 

ذكر النبي محمد أحاديث في الملاحم والفتن التي تحدث في أخر الزمان وتدل على نهاية العالم؛لكأنّه ص يشهد معنا هذه الخطوب ويصفها لنا وصفا دقيقا مجملا ..

 

لقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إِذا بنيت مدينة على الفرات فهو النقف والنقاف وإذا بنيت مدينة على ستة أَميال من دمشق فتحزموا للملاحم) وفي حديث مشابه قال ص : ( إذا ملك اثنا عشر من بني كعب بن لؤي كان النقف والنقاف إلى يوم القيامة )

 

إنّ معنى النقف والنقاف هو كسر الهامة من الدماغ ونحو ذلك و نقفه ضربه على رأسه حتى يخرج دماغه و قيل هو كسر الرأس على الدماغ. وقيل : هو ضربك إياه برمح أو عصا وقد ناقفت الرجل مناقفة و نقاف.

 

إنّ ما يجب أن نتفكر فيه الآن ، هو ما قد يكون وشيكا قادما مجيشا على سلم الأحداث، ما يجب أن يرعي انتباهنا الآن ما يجري متعاظما حولنا من النزاعات والحروب والأزمات والكوارث التي تطال كلّ دول العالم

 

ولقد أصبح عالمنا المغمور يغرق  في عوالم الجريمة ويرتع في مراتع الجهل محجوبة عنه أنوار الحقيقةل ..

 

إنّه لوحدة الهدف والمصير يلزم إنفتاحنا على دول وشعوب العالم لما يقتضيه الخطر القادم من جمع الكلمة وتوحيد الصفوف ..

 

إنّ من وراء  الأديان التي تأمر بالعدل والإحسان وتنهى عن الفحشاء والمنكر تكمن قوة ناصرة عظيمة لنمتلك هذه القوة  ليس علينا جميعا سوى العودة لقيم الأديان ذلك بالطبع مالا يوافق أعداءنا السلطويين.من الذين يؤججون بيننا نيران العدوات ويقفلون من أمامنا الطرق ويسعون إلى تدمير هذا العالم

 

إنّ الديانات الثلاث جميعا تحملهم سفينة القدر ولقد كتب اللّه علينا منذ الأزل أن نعيش هكذا صراعاً ممتدّا للأبد وإنّ الأقوام الذين عاشوا قبلنا تعرضوا لذلك العداء أيضا لأنّ الله تعالى قال : ( قال قلنا اهبطوا منها بعضكم عدو لبعض ولكم فيها متاع ومستقر إلى حين )

 

إنّ على هذا الجزء من أرض الرسالات ما يكون مسرحاً لتوالي الأحداث.. على أنقاض  تلك المدينة التي بنيت على الفرات .. لتكون ساحة للقتال

 

لقد قال الله تعالى : ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم