شيطان العصر

 

الرسالات السماوية هي من تمنحنا صحة المعايير التي نمارس بها عمليّة الأخلاق إنها من تقودنا في النهاية إلى مرمى الحقيقة لكن عندما نبعدها من قاموس حياتنا تماما لن نصل بمفردنا إلى شيء إننا قد نعيش الآن في تلك الخطوات التي يسارعها الشيطان ليوقع في حباله كثير من البشر ..

 

وصف النبي محمد صلى الله عليه وسلم مالم يصفه نبيّ آخر وصفا دقيقا لما يقع في زمننا هذا من أمور يستنكرها الجميع تحققت بحرفيّتها تماما كانتشار المثليّة الجنسية وفشا موجة عارمة للقتل ..

 

فلقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إنّ بين يدي الساعة الهرج قالوا: وما الهرج قال: الكذب والقتل ثمّ قال : ( إنه ليس بقتلكم الكفار ولكن قتل بعضكم بعضاً،حتى يقتل الرجل جاره ويقتل أخاه ويقتل عمه، ويقتل ابن عمه قالوا: ومعنا عقولنا يومئذ قال: إنه لتنزع عقول أهل ذاكم الزمان ويخلف له هباء من الناس يحسب أكثرهم أنهم على شيء وليسوا على شيء )

 

وقال صلى الله عليه وسلم : ( إنّ من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنا، ويشرب الخمر، ويذهب الرجال وتبقى النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد ) وورد عنه صلى الله عليه وسلم ما يحدث في زمننا هذا من اكتفاء الرجل بالرجل واكتفاء المرأة بالمرأة .. فلقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام ( إنّ من أعلام الساعة وأشراطها أن يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ) ..

 

إنّ ذلك يعدّ بكلّ المقاييس اختراقا سافرا لنظم الحياة ومعصية كبرى دونما يأبه يقدم عليها إنسان هذا العصر لقد كانت أول معصية لأبينا آدم وزجه أن أكلا من تلكما الشجرة التي حرمها الله عليهما في الجنة لقد دلاهما الشيطان بغرور فأكلا منها فبدت لهما سوأتهما فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة لقد عصى آدم ربه لولا التوبة فتمتم أبينا آدم لربه بكلمات فتاب عليه لكن خلفت لذريته تلك المعصية

 

لقد تحدث القرآن كما تحدث النبيّ صلى الله عليه وسلم عن وجود قرين للإنسان وهو شيطان من الجنّ يدعو الإنسان للكفر ويريبه بيوم البعث والحساب والنشور ويمنعه عن التصديق بوجود حياة أخرى بعد الموت لذا يدفعه لمطاردة الشهوات والملذات ويحرضه على القتل

 

لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما منكم أحد إلا ومعه قرين من الجنّ وقرين من الملائكة ) كما جاءت آيات كريمة في القرآن تتحدث عن القرين فلقد قال الله تعالى حول القرين : ( قال قائل منهم إني كان لي قرين * يقول أئنك من المصدقين * أءذا متنا وكنا ترابا أننا لمدينون ) الصافات 53.. يختصم الإنسان وقرينه يوم الحساب لقوله تعالى : ( قال قرينه ربنا ما أطغيته لكن كان في ضلال بعيد * قال لا تختصموا لديّ وقد قدمت إليكم بالوعيد ) ق 28

 

أنّ كثيرا من البشر تحولوا  في عصرنا هذا إلى شياطين حقيقين عندما يقتلون أنفسهم ويقتلون ذويهم دونما إبداء أدنى شعور بالندم حيث أنهم لا يعلمون كيف أقدموا على إرتكاب فعلهتم الشنيعة إن أشدّ ما حرم الله القتل لكن أولئك الذين يرغبون في قتل أباءهم وأطفالهم يفقدون السيطرة ولم يعودوا كما نظن بشرا عاديين بل لقد تحولت قلوبهم إلى قلوب شياطين حقيقيين لكنهم يعيشون في جثامين أنس ..

 

إننا قد نقتل بطريق الخطأ لكن من المستحيل أن نقتل أطفالنا وهم فلذات أكبادنا أو نقتل أبوينا الذين أسدوا إلينا كثيرا من الفضل .. !لكن عندما يطغى قرين الإنسان يغيب الشعور تماما فلا يملك إعترافا آخر فهو لن يشعر بفداحة الذنب وأبعد ما يكون عن طريق التوبة – إلا إذا كان الشيطان سيقدم يوما على التوبة .. ؟ بل إنّ هذا الإنسان المتحول يخرس بعد فعلته الشنيعة في لبد تامّ عن الإدراك وخلد تام عن الشعور

 

إن بانقضاء دورة فلكية قد ينتهي بها المطاف للمطالبة بالتحرر من قيود مانعة تنافي المبادئ والقيم المحافظة وتغيب عنها المعاني الإنسانية النبيلة وأي من مفاخر التمدن والرقي والحضارة كي يتجه إلى الفجور عندما تنشط وتندفع  كل جرائم الوارثة عند توافر بيئة حاضنة تساندها الحريّة المطلقة دونما أية قيود فترخي العنان للإنحراف والشذوذ عندئذ يسهل مقابلة انجراف معها كل شيء

 

إن لا سببا منطقيا لوجود تلك الحرية المزعومة والمغلوطة إلا أن تصنع هولاء الشواذ أو تصنع أولئك القتلة ونزعهم من عقولهم تماما بما يرتبط بدور وثيق يلعبه شيطان هذا العصر المشرك بجينات الإنسان إن علينا أن نعلم إن الشيطان الأكبر يتسلط على الإنسان للوصول إلى تلك الغاية فإن اقتران محتنك كهذا لا بد أن يكون متفقا في جنسه ونوعه ومثليته ..

 

إنّ القرين يقول أنه يملك عقله وجسده ومطلق حريته فهو  يعشق كثيرا التعري ويرى أنّه سيطهر العالم من براثن التخلف والرجعيّة عندما يناصر تلك الحريّة التدميرية غير متوانيا بنشر الرذيلة ومحاربة الفضيلة قد يكون محقّا عندما لا يمكنه فعل شيء آخر غير أنه سيفقد طريقه الأبديّ إلى السعادة

 

إن في حقول الطبّ الحديث رموزا مادية ثابتة من شأنها تحديد ما يعرف بالهوية الجنسية بشكل قاطع لا يقبل اللبس والجدل ليس يمكن لأطباء هذا العصر تمييع أي من تلك الحقائق بإسم الشفقة أو بأي أسم مضلل آخر فالجدل القائم حول صعوبة تحديد ما يعرف بالهويّة الجنسية هو تجاهل الأسباب السلوكية والأخلاقية فإنّ من شان قرين الإنسان أن يحدث خللا معنويّا متحولا كي يخلق كائنا ماديا مضطربا آخر

 

لا سبب منطقي يدعو لحدوث هذا التحول سوى وجود بيئة حاضنة لجينات خلفها أباء آخرين كانوا هم في زمنهم  أيضا يبحثون وسط أجواء مغلقة  عن مزيد من أشكال المتعة غير أنّ ذلك ليس يعدو إلا أن يكون إلا مزلقا من مزالق الشيطان دون سبب آخر

 

إن الإنسان عندما ينقاد بكليته للقرين يتحول إلى مخلوق آخر ذو تكوين مختلف فالقرين يدعو الكثيرين  ممن هم بعيدون عن طريق الإستقامة لتعاطي تجربة مجتزأة من بيئة زمنية عاشها قديما الإنسان وخلفها لأجيال متعاقبة ..فالإنسان ما أن يخرج لأول وهلة إلى الحياة طفلا يبدأ التشكل مرتهنا بين ما يدين سلفا من عوامل الوراثة وبين معايشته للعوامل المحيطة البيئية المكتسبة

 

إننا جميعا ذكورا وإناثا نحمل هرمونات ذكورية وانثوية في آن معا إنه خلقا معدّا يمكنه التجاوب لكن أولئك المتحولون ينتهجون سلوكا خارجا عن المألوف ..إنّهم لا يقومون بعمل خلاق يجنون ثمرة من ورائه عندما يعبثون بأنفسهم سوى أنهم غارقين في مثالب المتعة إنّ مثل ذلك عملا وحشيا موديا بالبشرية جمعاء لا يجب تشجيعه والدفاع عنه أبدا

 

قد كان للشيطان نصيبا مفروضا على بني الإنسان فقد وعد الشيطان تبديل خلق الله ! فلقد قال الله تعالى على لسان الشيطان : ( قال أريتك هذا الذي أكرمت عليّ لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلاّ قليلا )  . كما قال الله تعالى في الآية 51 من سورة النساء : ( لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله )

 

إن هؤلاء المتحولين يمكنهم التحدث بأصواتهم إلى قرنائهم في الخيال فأحاديثهم تلك متواردة تنحصر في فلك الشهوات والملذات يجمع بينهم الشيطان إنهن يقولون أن جلّ ما يريدون ممارسة حقّهم الطبيعي في الحياة ويريدون سوق انحرافاتهم المريضة إلى الملأ بدلا من بقاءها طويلا في دوائر الكتمان وبدلا من اضطهادهم

 

إنهم ليؤمنون بالحريّة المطلقة والحرية الشخصية ولا يرتضون حياة عبودية ويقولون أنهم يمتلكون أجسادهم ولذا يرفضون التعدي على مملكتهم الشخصية مهما دفعوا الثمن ومهما كان بالغا ومؤديا حجم ذلك الضرر على الأمة الإنسانية جمعاء

 

إنّ قرين الإنسان قد لا يتحدث بصفة المفرد بل أنّه قد يتحدث بلغة الجمع وبلسان ملايين من البشر إذ إنّ لهم قرناء يزينون لهم أعمالهم لقد قال الله عن هولاء : ( وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم ) فصلت الآية 25

 

إنّ الشيطان المقترن بالإنسان لن يأبه بتدمير حياة الإنسان إنّه لا يعقل لشيء آخر أنه يعد الإنسان بسعادة مزيفة إنّ للإنسان والقرين حياة واحدة لا يمكن فصلها أبدا إذ أنّ القرين جزء لا يتجزأ من خلق الإنسان إنهما يأتيان معا المعاصي والذنوب لأنهما يستمتعان بها معا

 

إنّ أيّ محاولة جزافية لفصل إشتراك جينات القرين والإنسان بسبب ذلك التداخل والإزدواجية المعقدة تعدّ محاولة يائسة يستحيل إجرائها بالقطع ويقف أمامها العلم الماديّ عاجزا بينما يمكن نسبيا الفصل بين الإنسان والقرين عندما لا تنتهك تلك القوانين الطبيعيّة وعندما لا يأت الإنسان المحرمات ويقترف كثيرا من الذنوب

 

إنّ عبارة وردت في القرآن ” الصراط المستقيم إنّ هذا الصراط ليس يعني طريقا تخطو عليه الأقدام لكنه أشبه ما يكون سلوكا جينيا داخل الإنسان .. إنّه عندئذ سيكون الوسط بين صفات الإنسان الوارثية وصفاته المكتسبة إنّ أصحاب هذا الصراط هم الأنبياء والأولياء الصالحين وإنّ هؤلاء جميعا ينحدرون من سلالة وراثيّة واحدة كي يكونوا قدوة صالحة للبشر

 

أن الله سيحاسب الناس فرادا فردا لكنه كما خلق الناس جميعا من نفس واحده فسوف يحملهم مسئوليّة مشتركة لأنهم يتوارثون صفاتهم ويكسبون بعضهم بعضا وقد قال الله تعالى : ( إنّ هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون )

 

لقد أحلّ الله للناس الطيبات وحرم الله عليهم الخبائث فلقد قال الله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) المؤمنون 7 وقال الله تعالى : ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإنّ الجنة هي المأوى ) النازعات 41

 

إنّ القرين يشجع كل أنواع الانحلال مستنزفا مكامن المتعة مجازفا بحياة الإنسان وهو يقوده إلى سوء المصير إنّ ذلك الإنحلال ما يجلب للإنسان كثيرا من اليأس والقنوط ويبعث على السأم ممّا يفقده الاطمئنان ويحرمه من حقيقة السعادة بل يدعوه إلى مزاولة موت بطيء

 

إنّ هناك أناس بسبب القرين يعانون اختلالات عقلية قد يتمنون الموت لأنهم يخشون في كل لحظة مباغتة الموت ولم يقوموا بأعمال صالحة أو أناس لا يتحملون درجات لا تطاق من الألم عندئذ قد يطلبون الموت الرحيم لكن هناك أناس أصحاء يطلبونه أيضا لما يحملونه للحياة من نظرة سوداوية قاتمة ويعيشون صراعا أبديّا مع أنفسهم فيرفضون مواصلة الحياة فيقومون بأعمال عدائية لكن هناك أناس يعيشون السعادة

 

إنّ السعادة مفردة موجودة بدرجة كافية ليس يمكن الحصول على أكثر من ضبطيّة تلك الدرجة لكنها لن تحدو إلى التوافق باستنفاذ كلّ الطاقات ولن تأتي تلك السعادة في أجواء من البؤس ولن تأتي أيضا دون مقابل ودون التفاني والعطاء ..

 

إنّ مساعدة الآخرين عمل عادة ما يرفرف بالشعور إنّ إنتشال هؤلاء القتلة والمتحولين قد يمنحهم السعادة لكن العالم المليئ بالنزاعات والحروب والمكتظ بالشرور يحيل دون ذلك ويدفع الكثيرين لقتل أنفسهم

 

إن قرين الإنسان لا يحبّ القيود ولن يتحدث يوما عن المبادئ والأخلاق أو يؤمن بتقاسم عادل للثروات وفي حين إنّ القرين لا يؤمن بوجود حياة أخرى بعد الموت فإنّه لا يؤمن بقيام عدالة حقيقيّة على الأرض بل يؤمن بتسلط القويّ على الضعيف ويقول أن هذا هو ديدن الحياة التعيس فعندئذ يقتل في الإنسان الطموح

 

قد ننتقل إلى حديث آخر فالشيطان المقترن بالإنسان قد يعد باحتلال دول العالم لأنّه مجبول على البغي والعدوان وليس يتوانى عن خلق النزاعات وإشعال الحروب ليأثر ويغنم بذلك كثيرا .. ومن أجل امتلاك المال وهو عصب الحياة يقدم القرين على صنع أسلحة بيولوجية وجرثومية وفسفوريّة وذرية تفتك بالإنسان والبيئة وتخلّ بموازين الكون وتبيد ملايين من البشر وتهدد بفناء الحياة عاجلا على كوكب الأرض ..

 

إنه يقوم باكتناز الأموال فهي طريقه الأوحد للوصول لأنّه يرى إنّ كلّ شيء يشتري بالمال وعندما يحتكر الأموال يرى أنّه حان له إمتلاك العالم إنّها صفات ذميمة يتحلى بها ذلك القرين وليس يتحلى بها الإنسان إنّ ليس مهمة أخرى للقرين الذي يعبد الشيطان غير أن يغوي معه جميع البشر

 

إنّه يشترك مع الإنسان في المواهب والتجليات والأفكار ويتلمس مكامن المتعة إنه ذكيّ جدا عندما يلقي أطنانا من الغذاء في البحر ليبقي على المجاعة وعندما ينشر الوباء بدم بارد ثمّ يصنع له اللقاحات إنّه عندما ينكر وجود كلية الأخلاق يمكنه صنع كلّ شيء ويمكنه مواصلته لعلوم شيطانية تدميرية تفتك بالبيئة هكذا يتحدث قرين الإنسان بملء فيه إلى العالم لكنه لن يكون مسائلا عن حجم ما يلحقه بالبشرية من حجم تلك الأضرار

 

إنّ الأطفال وهم أحباب الله في سنواتهم الأولى بلا ذنوب طاهرين لذلك يقال أنهم أحباب الله ويمكن أيضا وصفهم بالملائكة لكن هؤلاء الأطفال ليسوا في مأمن اليوم بل قد يخنسهم القرين في سنّ مبكرة إذا وجدوا بيئة حاضنة واطلقت أمامهم عوامل الاكتساب من البيئة المحيطة التي من شأنها طمس عوامل الفطرة مثل هذا التضليل يخلق جيلا فاقدا للهويّة مضطرب ومشوش التفكير يملك أن يغوص في عوالم الجريمة إننا كأمّة إنسانية واحدة مسئولون عن ذلك جميعا

 

إذا ما أردنا طريق للنجاة وحياة سارة لأجيالنا القادمة فعلينا أن نكّف عن مواصلتنا إلحاق الضرر الفادح ببني الإنسان إننا لا نفعل شيئا من أجل الإنسان بل نفعل كلّ شيء ضد الإنسان ومن أجل القرين الذي يعشق الإباحية ويبحث دوما عن مزيد من أشكال المتعة إنه يدمر خلايا عقل الإنسان عندما يسنح له القيام بذلك وسيفقده للأبد جميع أسباب المتعة للأبد وبهذا ستنتهي حياة الإنسان على أسوأ ما يكون إنّ أولئك الشياطين يعلمون تلك الحقائق المؤكدة ويسعون جاهدين من أجل تحقيقها

 

لكنّه ذلك الحبّ الألهيّ الطاهر الذي خلقنا من أجله وخلق من أجله كلّ شيء إنّه شعورا حانيا أشبه يشعور أمّ تحنو على صغيرها قد تفتح أمامنا آفاق جديدة مالم نحفل كثيرا بالماديات التي تفضي بنا إلى حبّ الإمتلاك ونهب مقدرات الآخرين ومن أجلها نقيد بيننا النزاعات والحروب

 

إنّه عندما يغيب ذلك الحبّ عن عالمنا الفسيح تغيب بيننا عوامل الرحمة إننا نحن من نضمأ إلى ذلك الحبّ وليس أولئك المجردون من العاطفة الذين يقتلون ذويهم وأقاربهم أو أولئك المثليين الذين يقومون بتبديل خلق الله فهم لا يشعرون بشعور محزن أبدا

 

إننا بذلك الحبّ سنكون أقوياء جدا يمكننا هزيمة الشرّ المتقد في نفوسنا وفي نفوس أولئك الذين يرتعون في مستنقع الشيطان ربمّا يمكننا أخيرا إنقاذ أنفسنا وإنقاذ عالمنا جميعا

 

لا عجب أننا عندما نملك ذلك الحب سنسمو عن كل رغبات الجسد سنملك قوة السماء التي تسيّر الرياح وسنهدأ من هيجان البحر وثورات البراكين وسريان الزلازل فإننا من تسببنا في ذلك عندما كنّا نملك قوة الشيطان .. سنمتلك قلوبنا جميعا وسنمتلك أعتى قوة متاحة لنا من السماء وليست قوة الشيطان التي تريد تدميرنا جميعا

 

إننا إذا ما أحببنا الله سنتحد لنبادل بيننا ذلك الحبّ الإلهيّ العظيم عندئذ سنكون عينه التي ينظر بها ويده التي يبطش بها هكذا يمكننا أن ننتصر على شرور أنفسنا ويمكننا تحرير أنفسنا وعالمنا من الطغيان.عندما نأبى الرضوخ  والاستسلام للشيطان ..

 

 

error: Content is protected !!