نظام إيران

 

إن ما يشهد من التوترات في المنطقة العربية بات ملحوظا من عند قيام الثورة الإسلامية في إيران في مسار خارج عن العالم الإسلامي كانما النظام في إيران منضو خلف مجده القديم كمن يحتسي كأسا من التلويع مهددا بأخذ الثأر ومتوعدا بأشد الانتقام من أعداء وهميين لم يبقوا على قيد الحياة

 

مصورا تمزيقه وعدوانه التاريخي القديم على أيدي العرب ! مصنعا بكاءه ونشيجه على حادث أشبعه وأخلده النسيان لكن النظام في إيران لا يزال مراهنا على عودة عرشه المنزوع أما قد شفى الفرس ندبا على حظ التاريخ وكفى من سهام إيران ما تكسر على صدر العرب

 

إن كيان إسرائيل أشدّ ما يتحاشى جارته البعيدة ايران التي لا تفعل دائما إزاء ما تقول وعندما تنساق حدة تصريحات إيران أو تعلن عن مواقفها المتبدلة كأنما تعيش حالة من الانفصام فإدعاءات إيران كلها خارجة عن أي تصور للعقل عندما تسوق المبررات وتسرد الأكاذيب ليأذن تدخلها في شؤون العرب

 

إن صبّ الغضب الإيرانيّ الساطع على رأس الولايات المتحدة ووصفها بالشيطان الأكبر ليس لأن الولايات المتحدة ولمصالحها في المنطقة العربية تبقى حامية للعرب أمام تحقيق المطامع والتهديدات الإيرانيّة الوهمية باحتلال دول العرب لكن الحقيقة أن إيران ذاتها لا تجرؤ على شن حرب حقيقية مع العرب

 

إنّ عند النظر في توالي الأحداث و تصاعد الأزمات الماليّة التي تمرّ بها الولايات المتحدة بعد الحادي عشر من سبتمبر منذ ذلك الوقت ينمّ عن بدأ تنفيذ المؤامرة ولم يعد يأبه النظام في إيران أن يسير خلف مليكه الموعود في حين أنّ الصهيونيّة العالمية لم يعد يضيرها أن تكشف أوراقها كاملة أمام الملأ

 

إن إيران لم تكن يوما من الواحد لأهداف إسرائيل فدولة صهيون تمتد من النيل حتى نهر الفرات إنّه لا يعرف عدوا مشاطرا لإيران أو لإسرائيل غير تحقيق أضغاث أحلام مستحيلة

 

إنّ في الشرق الأوسط الجديد لن تتحقق جملا من هذه التراكيب ولن يتحقق النظام العالمي الجديد التي ستقوده منتصرة الولايات المتحدة. وإنّ أيّ تصور لبدء هجوم وشيك على إيران من قبل إسرائيل فكله محض افتراء وتضليل بل أصبحتا إيران وإسرائيل تديران شيئا فظيعا من قلب طهران وتلّ أبيب وكابوسا يغضّ مضاجع دول العالم

 

إنّ إيران وإسرائيل لا تشكلان قلقا حقيقيا للعرب مالم تكن من ورائهما كبرى دول العالم والنظام في إيران يقوم بمهماته بتفوقّ وجدارة وبراعة وإتقان كأن عمر. هذا النظام لم يكتب لشيء آخر سوى قهر وإذلال واهدار طاقة شعبه لقد بات لسان إيران يتحدث بلسان أشرار هذا العالم ويصوّر أنه مدافعا شريفا يذود عن مصالح الشعوب لكن إيران و إسرائيل اللتان تخشيان سعير الحروب تمضيان جنبا إلى جنب في معتّم واحد يتقاسمانه منذ الأزل

 

باعتراف إسرائيل إنّ إيران أقوى حليف لها في الشرق الأوسط في حين تصفها بالعدو اللدود. فإيران لا تقوم بأيّ شيء ضدّ إسرائيل بل تقوم بكلّ شيء ضدّ العرب بينما يغض العالم عنهما طرفه في سبات وسكون دونما إعتراض لأبشع جرائم هذا النظام فإسرائيل تحتاج لمن لا يملك الأخلاق،

 

إن كلّ من يستجيب لتلويح إسرائيل يزجّ به قدما في سلم الطريق لن يمنى النظام الحاكم في إيران وفي إسرائيل غير خسران مبين بقدر حجم جرائمهما الموزعة على دول العالم

 

إيران تزعم أنها ستقود مسيرة راجلة من أرض إيران إلى فلسطين؛ لطرد الصّهاينة اليهود الذين يحتلون بلادا عربية مسلمة، كي تنه الاحتلال، وتحرّر المقدّسات الدّينيّة الثّلاث من براثن الجحافلة اليهود، لكن كيف للمحتلّ يوما أن ينبذ الاحتلال

 

أين سينزوي النظام في إيران عندما تحين غضبة الشعوب و أيّ يبقى من وسائله السوداء التي لم تعد تشفي الغليل وتبرد الظمأ إنّ ولاء الشعب الإيراني لنظامه الوحشيّ الذي يعلق رؤوس شعبه على المشانق لم يعد نظاما يمكنه البقاء انّ إيران التي تلبس عباءة الدّين تدعو كلّ من في الأرض للاقتتال

 

لقد منيت إيران بحرب طويلة منهكة مع جارتها العراق وتلك الحرب في أعوامها الثمان أزعجت جدًّا إسرائيل عندما لم تحسم المعركة لصالح إيران. فشاءت إسرائيل أن تردّ هذه الحرب بتدمير العراق .. قد يعلم المجوس و اليهود أنّ اللّه لم يسلط على المسلمين عدّوا من غير أنفسهم لذا فإنّ العالم اليوم . على شفا حرب مذكورة في القرآن والتوراة والإنجيل !

 

إنّ أعداء المجوس واليهود  هم العرب لأنّ العرب سيحملون يومًا راية التّوحيد، كي ينشرون في العالم الألفة والمحبّة ويشيعون فيه السّلام. ذلك ما أوجب أن يقابله على مرّ القرون من تشويه للعرب ونعتهم بالذئاب المتعطشة دوما لسفك الدماء

 

لا ينبغي على دول العالم أن تختبئ طويلا خلف دوائر إيران وإسرائيل بل عليها أن ترفع من العبء الثقيل الذي يرزح تحته العرب إنّ بقاء النظام في إيران يعدّ ورقة رابحة في يد الصهيونية العالميّة لذلك يجب أن يبقى النظام طويلا في إيران ولكن من يقع في شباك إيران عليه أن يراقب عن كثب

 

أنّ  إيران لن تتمكن من بناء مفاعلها النووي للأغراض السلمية وكلّ ما يطلق على سلاح إيران النووي هو تزوير منذ البدء فلا يملك النظام في إيران غير الإعلام الكاذب المتعمد المكشوف لطمس الحقائق ولن تملك في يوم من الأيام  إيران قنبلة نووية فلا ينقص أسلحة العالم وينتظر العالم سلاحا تصنعه إيران

 

 

 

error: Content is protected !!