الملاحم والفتن

 

قال صل الله عليه وسلم في زمن الفتنة : [ اكسروا قسيكم و قطعوا أوتاركم واضربوا بسيوفكم الحجارة فان دخل على أحدكم فليكن كخير أبني آدم ] وقال : [ كسّروا قسيّكم ،وقطّعوا أوتاركم ،وألزموا أجواف البيوت ، وكونوا فيها كالخيّر من بني آدم ]

 

معنى نبؤات النبي صل الله عليه وسلم في آخر الزمان عند الفتن والملاحم أنّ لا يأمن الناس حتى في بيوتهم ويعول صلّ اللّه عليه وسلم على أن يعلم خير أبني آدم الصبر والإمتثال لأمر اللّه و الإستسلام طواعية له و إيمانه بقدره خيره و شرّه

 

وجاء في قوله تعالى : [ لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين ( 28 ) إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين ) المائدة 30

 

إنّ من يثير الفتن الهوجاء ويؤجج العداوات ولغاية ظلماء ينشر بين المسلمين الفتن ويحدث بينهم العداوة و البغضاء وما نزع ما يحيك في صدره من الإثم بإنتهاك حرمات الله لقد قدم قربانا هزيلا إلى اللّه لم يقبل منه كما قابيل قدم قربانا هزيلا الى الله لم يتقبل منه فشرع يقتل أخاه ويداري سوأته

 

ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ما تعيشه أيامنا هذه من صور مكتملة تجري على أرض الواقع؛ ولكأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم يصف هذه المجازر البشعة بوصف دقيق بالنقف والنقاف

 

كما قال رسول الله صل الله عليه و سلم : [ إذا ملك اثنا عشر من بنى بني كعب بن لؤي كان النقف والنقاف إلى يوم القيامة ] لقد جاء في معنى النقف كسر الهامة من الدماغ ونحو ذلك و نقفه ضربه على رأسه حتى يخرج دماغه و قيل هو كسر الرأس على الدماغ. و قيل : هو ضربك إياه برمح أو عصا و قد ناقفت الرجل مناقفة و نقاف. وهذا ما ثبت وقوعه في هذا العصر

وجاء :حدثنا ابن حمير عن أَرطأة قال : [ إِذا بنيت مدينة على الفرات فهو النقف والنقاف و إذا بنيت مدينة على ستة أَميال من دمشق فتحزموا للملاحم ].

 

إنّ ما يجب أن نتفكر فيه الآن ، ممّا يهدد من أحداث مقبلة فما ينتظرنا ليس منه مفرّ، إنّنا لانرعى انتباهنا كثيرا لما يجري متعاظماً من حولنا و ما يجري من الكوارث التي تجوب دول العالم. أصبح عالمنا غارق في الجهل محجوبة عنه عيون الحقيقة و لا بدّ أن يعثر يوما على المسار. و ليس مجديا أمام ما يحدث في أتون هذا العصر غير أن يرفع سلاح الفكر في وجه أعمدة الضلال

 

إنّ ما يلزم مزيدا من الانفتاح على شعوب العالم لنصل إلى الحقيقة الإنسانيّة الواحدة ، فالحضارات و إغتناء كنوز المعرفة لا تبنى إلاّ على الأديان التي تأمر بالعدل و الإحسان و تنهى عن الفحشاء و المنكر فذلك مالا يريده لنا أعداء الله و أعداء الإنسانية أجمع.

 

إنّ دين الإسلام ليس دينا للعرب بل هو دين للّه أنزله هدى و رحمة للعالمين و لقد أراد اللّه أن يعيش الناس صراعاً كتب منذ الأزل. و لقد جعل الله الناس بعظهم لبعض عدو ليمتحن بذلك الناس

 

إنّ اللقاء بين الشرق و الغرب مدعمة و مضلّة حقيقيّة للرخاء و لتوافر لأمن و السلام قد تظفر بها الجهود المخلصة ، والدول المسالمة المحبّة و إنّ الديانات الثلاث تحملهم جميعا سفينة القدر و علاقات الدول اليوم تشهد كثيراًٍ من الإنفتاح و على هذا الجزء من أرض الرسالات ما يكون مسرحاً لتوالي الأحداث

 

 

أضف رأيك من هنا