العدوّ إسرائيل

آنت تعرية إسرائيل وكشف أمام أنظار العالم وجهها القبيح الآخر فبقيت فلسطين شاغل العالم اليوم وصراعه الأوحد! ومالم تصفو أذهاننا من التشوشات فندرك من وراء الحجب ثمة مّا يحاك الآن ليفوتنا إدراكه للأبد!

 

 

.. ليس يوجد سلاحا أكثر إعمالا، وأمضى من سلاح الفكر، كفيلا بقشع هذا الكيان الطفيليّ الغاصب.. إذ ما يسيّر سرقة وضح النهار كلّ شيء لإسرائيل، منصاع لها مجلس الأمن. ومنحازة لها الأمم المتحدة، بكافة منظماتها وجمعياتها الحقوقية المنتشرة في مختلف أرجاء العالم

 

 

لقد باتت مقولة بائسة قديمة، أكل وشرب عليها، الدهر طويلا عندما تفرض الأمم المتحدة، أو أيّ من الدول الكبرى، عقوبات على أيّ من دول العالم، في حين تجبن، أن تنّفذ عقوبات مماثلة على إسرائيل! التي ترتكب تباعا أبشع المجازر الوحشيّة، ضد الفلسطينيين وبخرق سافر لكل المعاهدات والقوانين! وتحت أنظار كبرى الدول

 

 

إسرائيل التي تعرف دوما، كيف تستدرّ العطف، تعرف أيضا كيف تلوي الذراع! وهي جاثمة فوق أرض عربية، تحيط بها من كلّ جانب بلاد العرب وتصور عدوانها الغاشم، أنّه دفاع عن النفس، ودفاعا عن حقها في الوجود، ولا ترى دول العالم أنّ الذين إحتلت أرضهم لهم حقّ الدفاع عن أرضهم وعن حقهم في الوجود

 

 

لكن هكذا بطرقها، الملتوية تنال إسرائيل عندما تظهر نفسها دوما بمظهر المتهم البريء مومئة أنّ جرائمها ليست الأسوأ، مقارنة بجرائم العالم! بينما لم يتبق في العالم غير جرائم إسرائيل

 

 

إنّ إسرائيل وبعنجهية مفرطة، وسادية مطلقة تصفع كل مرة الآمال عندما تمنتع عن قبول أيّ معاهدة للسلام! لأنها ليست تبني إلاّ على شيمة الغدر. وتوسع العدوان لتضيع  هباءً منثورا جهود العالم المنصبة لفرض الأمن وتحقيق السلام !

 

ولطالما إسرائيل ما تثير مخاوف الغرب من العرب! بيد أنّ العرب، ليس يضيرهم تعايشهم مع اليهود، ومع كلّ شعوب الأرض المحبة، على قدر من تبادل الاحترام ذلك مسجلّ للعرب حقب طويلة، لكن إسرائيل تملك الجواب على نحو، آخر لتقول: أنّه ليس لها مطلقا غريما على وجه الأرض، بعد أن غدت الضمير البديل، لضمير العالم الغائب .. !

 

 

إنّ العرب يدينون بشدة الإرهاب، إلاّ إرهاب إسرائيل، وإحتلالها الغاشم، لأراضيهم، ومقدساتهم، وطمس وطنهم وتشريدهم وقتل نساءهم وأطفالهم، وزجّ أبنائهم، في غياهب المعتقلات والسجون وتجرعهم ضنك العيش، وضراوة الحرمان طيلة عمر هذا الاحتلال الذي رّوع الإنسان في أيّ مكان آخر في العالم

 

 

إنّنا نمعن في التّصوّر، وقد نخطئ في الاعتقاد!؟ لكن الحقيقة أنّ كبرى دول العالم باتت تخشى إسرائيل غير أن دول العالم تعتقد ويسيطر عليها الرأيّ، أنّ اليهود، كانوا عرضة، للقتل والتشريد! والنيل والاضطهاد فلو كان صحيحا فقد طال عددا من شعوب الأرض، وليس صحيحا أنّ دول الغرب، تتعاطف مع إسرائيل، بل، كانت، أبان قيام الحروب العالمية مراهنا، خاسرا على إسرائيل، هذا ماتدلي به الأحداث المؤسفة التي تحدث الآن في المنطقة العربية

 

 

إنّ الدول التي تناصر إسرائيل، منذ البدء تعدّ  اليوم بلا مناص شريكة في الاحتلال! في إهدار مزيد من دماء العرب، فلقد باتت جرائم إسرائيل، تؤخذ على عاتق كبرى دول العالم ؟ وعادة ما يكون الجزاء من جنس العمل إنّ حلفاء إسرائيل، قد يسدون حسن صنيع لإسرائيل، ويغنوها برهة عن الكلام، بلسان مبهم، وبرأس ثقيل يدع الغباء! عندما تصرح أيّ من هذه الدول: أنّ أمنها مرتبط بأمن إسرائيل في حين أن إسرائيل من تهدد أمنها! وأمن كلّ دول العالم

 

 

لكن أيّ من هذه الدول لن تطال، بعد اليوم شيئا، من وراء ابتزاز إسرائيل، ومن وراء لعبة الصهيونية العالمية.. ودعمها للمنظمات الإرهابية، المسلحة، ضدّ دول العالم ولن تطال سوى : قتل مزيد من أطفال العالم، وتحويل دول العالم إلى أنقاض وركام ..! ولن تهدأ إسرائيل وهي عصيّة، بالجحود والنكران، مالم تقود ناصية كلّ دول العالم .

 

 

إنّ إسرائيل منذ عقد احتلالها الغاشم، لم تكشر عن أنيابها البارزة بعد، فلم يقع مخططها حتى الآن على الواقع كاملا، باسم النظام العالمي الجديد!هذا النظام الذي أعجز دول الغرب، وليس يعني هذا النظام سوى الاحتلال، المنظم لدول العالم، إذن ليس بدّا من قيام الحرب ؟ التي ينتظرها الجميع

 

 

فإنّ من أمام العالم – لامحالة – حرباً ثالثةً، لكن هذه الحرب تدور كلّها في فلك إسرائيل! وهيهات أن تشعر إسرائيل بضررها البالغ على دول العالم! أو تكفّ عن مراودة أضغاث أحلامها المستحيلة ..

 

 

قد يتعلل البعض من قادة دول العالم، أنه لا داع ولا طائل لقيام تلك الحرب  لكن المضيّ بأحلام، مفقودة لتحقيق السلام، ليس أمرا مجديا،بالقطع،! عندما أدرك العالم أنّ إسرائيل لا تحفل، بأيّ معاهدة، للسلام! ولا شيئا، مواربا لدى إسرائيل، غير أن يصحو العالم، على مشهد مأساويّ جديد ..!

 

 

إنّ وجود إسرائيل على أراضي العرب، تحت طائل الإرهاب المسلح .. لم يعد، متناغما اليوم، إنه أمر يبدو تعسفيّ وغير منطقيّ، وأخلاقي، معا .. بل إنّ بقاء إسرائيل على أراضي العرب هو احتلال بغيض لا يقبله أيّ شعب في العالم ولقد،حان أن تدفع إسرائيل الثمن،الباهظ الذي دفعه العرب طويلا فزوال إسرائيل، لا يعدّ هزيمة لدول العالم؟ بل أصبح السبيل الأوحد لتحقيق السلام!  وما يعد دول العالم بحياة.. مطمئنة يسودها الأمن والاستقرار

 

 

 

وقد آن لكبرى الدول التخلي عن دورها المشين، الذي لم يعد يتفقّ، إلاّ مع تطلعات إسرائيل، دون أن يتفق مع تطلعات وآمال شعوبها التي تنشد السلام إنّ أمام كبرى الدول،تحويل كثير من المسارات، وليس على أيّ من هذه الدول تجاهل، الحقيقةالماثلة بكلّ جلاء ووضوح للعيان،وليس على ولع لعبة إسرائيل، يجب أن تسوق دول العالم دولة الظلم ..؟

 

 

عندما يتساءل الغرب، بخاطر، مشفق حزين! عن مصير إسرائيل، من جراء كلّ ما يحدث في قلب الشرق الأوسط عليه أن يعلم أنّ احتلال إسرائيل، لأراضي العرب وصمة عار، على جبين الأمة الإنسانية جمعاء، وحقبة مظلمة في سجل التأريخ، وعائقا صلبا أمام التقدم والرقيّ والازدهار الذي تنشده معظم دول وشعوب العالم

 

 

فأيّ موقف حضاريّ وأخلاقيّ منذ البدء، كان عند إسرائيل! عند استيلاءها عنوة على أوطان الآخرين؟ ملطخة أياديها بالدمّ الزكيّ، البريء، وفي ذمتها الواسعة ذهبت أرواح الملايين! وكم أذلت إسرائيل العرب، وأغضت مضاجعهم طيلة من الأعوام، إنّ لفي حناجر العرب، صرخة داوية، تطوي السنين، ريثما يهدأ العالم أخيرا في دعّة وسكون، من عناء إسرائيل

 

 

ليس منذ ابتداء هذا القرن! بل لأكثر من ثلاثة آلاف عام، وهؤلاء هم أعداء البشريّة، الأبديين،المتربصين، والمترصدين، في كلّ مكان وزمان للبشر، ومما يثري فضولهم !! أنّهم يرون إنّ كل البشر،دونهم غثاء ليس يعيشون إلاّ كما تعيش الأنعام! لكنهم أضلّ سبيلا، عندما يذهبون بذلك إلى حدّ بعيد متناه من الغباء والسذاجة

 

 

لمارقة من اليهود هم أعداء لكل الأديان وأعداء، للأمة الإنسانيّة جمعاء! إنّ لا وجود لكيان، غاشم مجرد من القيم والأخلاق، فاقدا ماهية الشعور، منزوعا كليّة الضمير، ككيان إسرائيل؟ الذي يسير مع جحافل الشيطان بعبث بمصير البشر

 

 

إنّ الأديان الثلاث لن تظلّ رهينة دولة، ترعى المجون في الأرض كتب الله على شعب إسرائيل، الذلة والمسكنة! وأن يعلوا في الأرض ليرتدوا يوما على أعقابهم خاسرين.. ذلك بأنهم، منذ الأزل أعداء للإنسان! ونذير شؤم، وطالع سوء لأسر هذا العالم..!

 

 

ليس اليهود، الذين كتب عليهم، أن يعيشوا بلا أرض وبلا وطن؟ بل هنالك أقليات، قدرها أن تعيش في أوطان الأخرين! وتشعر أنها أوطانها، وإنّ لها أن تنشط وتتحد، لكنها لن تصل إلى درجة، بليغة من الهوس، فتحتلّ أوطان الآخرين!

 

 

إننا لم نشعر، كيف انتقلت بنا سريعا ردهات الزمان، إلى هذا المآل وبؤس هذا المصير! الذي عميت فيه الأبصار، وجمدت فيه القلوب كأنما وأدت للأبد؟، لكلّ منّا، بات يشعر في وطنه بالاغتراب! وقد نعيش مجردين، بلا انتماء وبلا وطن! عندما تتلاعب بنا، أيدي الصهيونيّة العالميّة التي لاتفتأ تمارس على دول العالم، أنكأ الضغوط .

 

 

إنّ إسرائيل، تزجّ بدول العالم إلى ويلات ونكبات الحروب! ولإسرائيل هي من تكون وراء كل المجازر الدامية في الأرض؟ دونما يشعر حلفاءها، أنها هي من تقود بينهم رحى الصراع! وتشعل بينهم فتيل الحروب، دونما تكفّ يوما عن مواصلة البغي والعدوان

 

 

لن ينتظر من حكماء صهيون، أيّ دور فاعل، بناء في مسيرة النماء، لدول العالم غير أن تخلق إسرائيل مزيد من الأزمات، وتقيد من أجل بقاءها الحروب، وبشاعة صور، الدمار والخراب، والتنكيل والقتل، ماضية بدول العالم، إلى طريق تحفّه، وتكتنفه المخاطر؟ إن ضياع المنطقة العربية يعدّ، مغامرة كبرى وإفلاسا لأسر اقتصاد دول العالم! ومالم تدفع دول العالم عن نفسها الشرّ المحيط، لقربت نهاية مفجعة تدوي في كلّ عواصم دول العالم.

 

 

إنّ من يرفع شعار الاقتصاد.. قد يملك، نوعا من التأثير، وإنّ العرب يمنحون دول العالم، كثيرا من الفرص  ويبدون تعاونا، إيجابي ملموس، ما يستحيل أن تمنحه إسرائيل؟ التي ليس من شأنها غير خلق الأزمات وإيقاد الحروب، وليست تحفل، إلاّ بمصالح أنانية، ساديّة مطلقة؛ وليست ترعى، في دول العالم غير مصالح الشرّ؛ لأنها ليست دولة شرعيّة، بل دولة محتلة طارئة، مهددة في أيّ حين بالزوال

 

 

بيد ما يقدمه العرب، هو ما تستقر عليه وتقف عنده مصالح كلّ دول العالم .. فكما هو معلوم أنّ دول العرب دولا غنيّة بالبترول، ومكتنزة بالثروات والموارد الطبيعيّة، وتعدّ أكبرقوة شرائية، وتحتكم على أهمّ المواقع الاستراتيجيّة، التي، تعزز أركان الاقتصاد، بل أصبحت بلاد العرب مجتمعة، واحدة من كبرى دول العالم في غنى تام، عن المساعدات، الدولية إنّ هنالك أمثلة، ورؤية واضحة تغني العرب تماما، عن دعم الغرب

 

 

إنّ على العالم إذا ما أراد يوما النجاة، عليه أن يقف من وراء الأسباب .. التي تمنحه مزيدا المنعة والثبات، وتعمه بالرخاء الوفير و بالاستقرار والأمن، وليعلم، إنّه لا محالة سيلتقي يوما على الخير إنّ على العالم أن يشحذ الذاكرة، ويقرأ شيعا من اللمعان بين السطور، فعقارب الساعة،لا تمضي إلى الوراء، بل لينظر العالم مليّا، إلى ماقدم العرب من حضارة القرن، ومن كنوز العلم والمعرفة

 

 

ولينظر العالم مليّا إلى ما خلّفه الاستبداد، وماجنته أيدي الاستعمار، الذي بدى عجزه ظاهرا اليوم، إنّ ما عجزت عن تحقيقه حقب الاستعمار، ليستحيل تحقيقه اليوم.. بأيّ ثمن! فبعد كثير من التحولات التي طرأت أخيرا في دول العالم، من تفاقم الاحتجاجات الخارجة عن السيطرة، ما يشير أنّ لم يعد هناك ما يحتّم بقاء إسرائيل،وقد أصبح بقائها فادح الثمن، إنّ ما يلزم لأيّ دولة كبرى، ذات سيادة غير منقوصة، أولا حماية شعبها، والبحث عن مصالحه الحقيقيّة! قبل البحث عن مصالح إسرائيل

 

 

لقد كان هدراً كلّ ما كانت تدعو إليه، دول العالم، كي تقدم سلاماً عادلا يعدّ مكسباً ثمينا للعرب؛ ومغنما كبيرا لإسرائيل! .. لكن عندما كان يتفاوض العرب مع المحتلّ.. كان ذلك أكثر ما يكون أقربا للصواب، لكن العرب، اليوم لم يعد يرجون غير حلول وعد اللّه وفتحه ونصره القريب ولم تعد، تعني شيئا للعرب قوة إسرائيل! فنظرا لم يحدث، من مآس في بلاد العرب، ما يشكل تهديدا قويّا وإدانة لإسرائيل ومادام العرب يرخصون الدماء! فإنهم أمام خيارصعب ،إن يدفعون لحرب شرعيّة مع إسرائيل؟

 

 

إنّ على العالم أن يعود إلى جادة الصواب .. ويمتلك عقلا يمكنه التصديق،كي يواجه به أعدائه الحقيقيين .. إنّ الأحرار في العالم، يعلمون، تماما مهما حجب أعداء الله! بأنّ العرب حماة حقّ، ودعاة خير ومحبة وسلام. وإن يدحر، العرب نيابة عن دول وشعوب العالم، شرور إسرائيل، فليس عدلا أن يكبح العالم، جماح العرب؟ عندما يريد العرب استرداد كامل الحقوق! وليس يلزم أيّ مطلب آخر عدا مايلزم، من وقف سفك الدماء ورفع الجور والظلم الواقع على بني الإنسان

 

 

لن يكون الشرق الأوسط .. لقمة سائغة؟ كي يلتهمها أصغر شعب في العالم! ولن ترتعد هكذا فرائص إسرائيل.. وتخشى شيئا أكثر مما تخشاه الآن غير مواجهة قدرها المحتوم ستلجمها رياح التغيير..! وليس لها أن تمكث مزيدا من الوقت كخنجرمسموم.. مغروز في خاصرة، كلّ دول العالم!

 

 

إنّ أيّ دولة مهما تملك، أعتى قوة غاشمة على وجه الأرض، لن تستطيع أن تقف أمام الأقدار، وتعترض مشيئة الله..! ستعود تسطع من جديد شمس العرب ويعود يرتسم الابتسام على ثغر هذا العالم الحزين الذي لم يعرف يوما طعم الابتسام إنّ زوال إسرائيل، قدر محتوم من أقدار اللّه،مؤكدا في الرسالات، إنّه لن يتحقق أخيرا النظام العالميّ الجديد، بل سيمثل الوعد الإلهيّ الكبير