الإسلام

 

قال الله تعالى ( إنّ الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلاّ من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإنّ الله سريع الحساب ) العمران 19 وقال تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) العمران 85

 

وقال تعالى :  ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) النحل 97 وقال : ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) البقرة 62

 

وقال تعالى : ( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ) العمران 67 وقال تعالى ( أَم كنتم شهداء إِذ حضر يعقوب الموت إِذ قال لبنِيه ما تعبدون من بعدى قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق إله واحدا ونحن له مسلمون ..)  البقرة من الآية 134

 

ذلك أنّ الدين عند الله الإسلام أي أنّ الإسلام دين الناس جميعا جاء على لسان أنبياءه رسله بالحق مبشرين ومنذرين لقوله تعالى : ( إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) فاطر 24  لقوله تعالى : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا ) النحل من الآية 36 وقد أرسل الله رسلا لأقوام لم يقصصهم على محمد لقوله تعالى ( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما ) النساء 164

 

لقد أنزل الله القرآن على محمد ﷺ والزبور على داوود والتوراة على موسى والإنجيل على عيسى عليهم السلام مصدقا لما معه من أمّ الكتاب وإنّ أهل الكتاب يؤمنون بما أنزل إليهم وبما أنزل من قبلهم وبما أنزل على محمد لقوله تعالى : ( وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحقّ يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين )  المائدة 83

 

إنّما الإسلام شعور فطري يستيقظ في الإنسان انتماءه لخالق عظيم رفع السماء من غير عمد وخلق الأكوان وخلق الإنسان فكرمه ونعمّه ذلك النظام الربانيّ الذي يحكم بين الناس بالقسط ألّا يأكلوا بينهم أموالهم بالباطل وألاّ يقتلوا النفس التي حرم الله إلاّ بالحق

 

والإسلام يقف شاهدا على الناس في هذا العصر يرسل الله فيه آياته للناس تخويفا لعلهم يرجعون وعسى أن ينيبوا إلى ربهم مولاهم وخالقهم وما أن تابوا إليه إلاّ وتاب عليهم وما أن استغفروه إلاّ وغفر لهم وما أن دعوه لاّ استجاب لهم وما أن استرحموه إلا رحمهم وكفر عنهم سياءتهم بغير أن تعمى البصائر وتملأ الصدور بالعداوات فيرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض

 

والإسلام هو الخيار البديه إلى العقل مستجيبا لفطرة الناس جالبا أمنهم وسعادتهم معدا لهم في الأخرة فوزا عظيم في جنّت وعيون فاكهينو في ملذات غامرة ونشوات عامرة يحبرون إنّ الله سيأتي الناس ما كانوا يوعدون إن ينبذوا بينهم العداء ويدعو بينهم للوئام ويدفعوا لعيش هانئ كريم

 

ويمتحن الله الناس إن يؤمنوا به ألاّ يفرقوا بين أحد من رسله فما نسوا ما ذكروا به فليؤمنوا بأنبياءه ورسله جميعا لقوله تعالى : ( قل آمنا بالله وما أُنزل علينا وما أُنزل على إِبراهِيم وإِسماعيل وإِسحق ويعقوب والأَسباط وما أُوتى موسى وعيسى والنبِيون من ربهم لا نفرق بين أَحد منهم ونحن له مسلمون ) العمران 84

 

ولقوله  تعالى : ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وبملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير )

 

حتما يؤلف بين قلوبهم حيث قال : ( وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم )  الأنفال 63 ولقوله : ( واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ) العمران من الآية  103

 

ويظهردينه على الدين كله وقد قال : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) سورة الصفّ الآية 9 ويؤتي وعده إذ قال : ( إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توبا )

 

لقد جاء من حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك اللهُ بيت مدر ولا وبر، إلا أدخَله الله هذا الدين بعزّ عزيز أو بذلِّ ذليل، عزّا يعزّ الله به الإسلام، وذلّا يذِل الله به الكفر )

 

 

أضف رأيك من هنا