الأمم المتحدة

 

لا قوّة تدرأ إذا، ما زلزلت من تحت أقدامها الأرض أو أرسل عليها حاصبا من السماء، لقد تحولت أجساد البشر إلى قطع وأشلاء تنتشل من بين الركام وتسحب من تحت الأنقاض ! والعالم لم يعد يمتلك الضمير! أعلى مَن هذه الأمم المتحدة، متّحدة ومتكالبة؟ أعلى المستضعفين في الأرض؟ فلا تصدر قراراتها، المجحفة سوى في حق أضعف الشّعوب.!

 

.. وهذه الدّيمقراطيّة، الحالمة المعصوبة العينين، التي تسعى الأمم المتحدةلنشرها بين مختلف شعوب العالم سرعان ما تتحول إلى ديكتاتوريّة انقضاضيّة شنيعة تسقط، من علو عبواتها الناسفة، على رؤوس الأشهاد تطشر دمائهم وتمزّق أجسادهم وتنثر أحشاءهم، حيّة على الأرض !

 

لكم تحمل الإنسانية ذكرى أليمة للحروب، يا لها من ذكرى، موجعة حزينة، يحملها إنسان هذا العصر وهو يغلي غيظا مزكما برائحة الغدر والخيانة إن أولئك يعيشون، مرّوعين محطّمين أجساما بلا قلوب يتجرعون مر الحياة، وينزفون أبدا كمدا ونكأ الجراح

 

على كاهل من تقع مسؤليّة ما يجري، في أنحاء هذا العالم مالم يقع على كاهل الأمم المتّحدة، وهي تدير مصالحا فوقيّة، وليست هي من تحكم مصير العالم !، إن دول الأمم المتحدة ليست دولا متحدة بل دولا متنازعة وعاجزة لا تملك حق إصدر القرار؟

 

لقد خاضت، فيما بينها، قدينا حروبًا طاحنة،لا تزال تحمل تداعياتها حتى الآن لكن واحدة من هذه الدّول، الاستعماريّة، الغازية لم تتساءل، طيلة عقودها المنصرمة مَن دعاها، لشنّ تلك الحروب الغوغائية ومن لا يزال يدعوها حتى الآن؟

 

إنّ أعمال الإرهاب المعتمّة، والتي تتصدر في أيّ مكان في العالم ومنذ مطلع هذا القرن البائس ليخال، أنها تصدر من جهة واحدة، راعية، ومحرِّكة لجملة للأحداث بيد أن الحقيقة الواضحة والماثلة بكل جلاء للعيان تشير إلى أنّ كبرى دول العالم متورطة، مع قوى خفية متغلغلة في هيئات ومجالس الأمم المتحدة هي من تحكم هذا العالم

 

فكيف، لإسرائيل، القليلة في، العدة والعدد، أن تملك إصرارا، وتحديا عجيبا، رغما عن كبرى دول العالم أن تملك هذا العالم، لتعيد، إليه عصور الظّلام، ولتنشر فيه، عالما من العبودية والمجون، تندثر فيه، ماهية الأخلاق وتودع فيه كل القيم الإنسانيّة للأبد !

 

إن رغما من عدم تحقق أي من تلك المصالح الفوقية، وفشل ماعلقت عليه آمال كبرى الدول عندما زرعت، في بلاد العرب كيان إسرائيل، لكنها لن تعد تستطيع أن تقول مجددا أنها تشفق على إسرائيل، بل بات مسلمّا عندها الأمر : لقيام دولة إسرائيل العالمية باسم النظام العالمي الجديد

 

لطالما تخشى، الحكومة الخفية التي تحكم هذا العالم أن تقوم قائمة للعرب وتعود، حضارتهم الإنسانيّة، ليحملون، للعالم، قاطبة مشاعر الولاء ومشاعل النور، ومصابيح الهداية ويعيدون، كنوز معرفتهم الثمينة وبخالص ودّ وببالغ ترحيب، ليؤدوا للأمة الإنسانية جمعاء أمانتهم الربانية الخالدة

 

لن تكمن أعتى قوّة، في العالم عند اغتناءها سلاح محرَّم، بل ستؤول قوتها الضاربة،لسوء المنقلب، وبؤس المصير، إذا ما أراد الله أن يأخذ قوما بما عملوا بسوء .. فعلام تصرّ الأمم المتّحدة لقيادة هذا العالم ؟ وليس بوسعها، أن تدرأ شيئا مما يحدث الآن في دول العالم والحفاظ على مصالحها في الشرق الأوسط

 

أفتقدر الأمم المتحدة، أن تصنع سلاما عادلا،مع تعنت إسرائيل، أم تدفع، مجددا لاندلاع والحروب، وهي تقوم بتوطيد قدم الاحتلال. بل إنّ لوحدة الهدف والمصير فإن على دول الأمم المتحدة، أن لا تقف حائلا، وسدّا منيعا أمام العرب عندما يستطيع العرب إسترداد كافة حقوقهم المسلوبة ووقف الظلم الذي تجرعه طويلا العرب

 

لن يكون للأمم المتحدة، أدنى تأثير، على مسرح الأحداث، مالم تقف، على الحياد، ومالم تملك، سريرة، نقية صافية، ومالم تنحو إلى، المكاشفة، والصدق، وتؤمن بتقاسم الثروات، وفقا للعدالة الربانيّة، ذلك ما يخوّل لها، تحقيق سلام،عادل على وجه الأرض مادام، أنّ الأمم المتحدة، لا تزال على قيد الوجود فعليها أن تحمل كافّة مسئولياتها وتملك إرادتها الحرة

 

لن توقف الأمم المتحدة، العدوان، بالعدوان، ولن تكافح الجريمة بسلاح الجريمة، ولن تنتصر، أخيرا بآلة الحرب، بل إنّ على الأمم المتحدة، أن تقف، بين يدي اللّه، الذي حرم الظلم، على نفسه، وجعله، بين عباده. محرمّا لن تخضع الأمم المتحدة كلّ شعوب الأرض، مكرَهِين لقبول قراراتها المجحفة التي لا ترقى إلى حيز التنفيد ولا تمثل على أرض الواقع، وليست تعد، إلاّ حبرا مسكوبا على الورق، بيد أنّ العالم اليوم، قد أبصر حوله بكلّ جلاء،ووضوح وعلم أين تقع، قضاياه المصيرية العادلة

 

فإذا، كانت الأمم المتّحدة، تدين الإرهاب، فعجبا، كيف لا، تدين إرهاب إسرائيل عندما تضرب إسرائيل، طيلة عقودها المنقضية لإحتلالها الغاشم عرض الحائط بقرارات، الأمم المتحدة، وقرارات، مجلس الأمن، كأنما إسرائيل تسخر، من دول العالم جميعا

 

 

وإذا كانت، الأمم المتّحدة، تسعى أن تقوم، جهودها يوما على أسس، من الإنصاف، والعدل فكيف لها، أن تدعم هذا الإحتلال، البغيض وتقبل، مناصرة القويّ، على الضعيف؟ فلو كانت الأمم المتّحدة، تصدر قرارات، عادلة لتنصاع لها، وتطيعها طاعة عمياء! كلّ شعوب الأرض، وليباركها الربّ، هذا، مالم يظن، أنّ لا ثمّة، وجود لخالق عظيم يرقب كل شيء من السماء ؟

 

 

إنّ على، الأمم المتّحدة أن، تدارك أخطاءئها الفادحة، وتنصف، بين دولها، كي يمكنها أن تنصف دول العالم .. فإنّ الأعداء، الألداء الحقيقين، لأمتنا الإنسانية هم أولئك الذين الذين، يقتاتون على إشعال الحروب.!

 

 

.. لا يزال، يعوَّل على، الأمم المتّحدة، في حين يقع. على كاهل منظماتها الحقوقيّة، أسوء، ما يحدث الآن، أناس، ينحرون، كما تنحر، الخراف أو أناس تفلح رؤوسهم، بالعصي والهروات، أو يدفنون وهم أحياء، يركلون بالأقدام ويلكمون دون انقطاع حتى تخلصهم سكرات الموت وأخرين يختفون، في غياهب المعتقلات والسجون إنها صورا مأساويّة  مشاهدا حيّة غنية عن التعريف تعجز الوصف.

 

إنّ، المنظمات الحقوقيّة التابعة، للأمم المتّحدة لم تكن تراعي،! قسما كبيرا، من سكان هذا العالم، من المحرومين، والمنبوذين، والمنكوبين، والمستضعفين، الذين تنهب أموالهم وتكمم أفواههم وتنهب وأولئك الأطفال، الذين تتخاطفهم، سنارة الموت متضورة بطونهم، من آلام الجوع، لم يعاملوا قطّ، ككائنات بشرية، أثناء، تجوال رحلتهم، المختزلة جدا في الحياة، لم يطعموا سوى خشاشا من الأرض مختلطا، بالتراب أو يأكلون التراب، كي يبقون على رمق من حياتهم

 

 

إن الفقراء ليرجون للأغنياء ما إن تصدقوا عليهم، وأولئك يرحبون، لو ترسل إليهم، قمامة العالم التي تطعم الهرر والفئران السمينة، إننا، عندما نصنع، غذاء للهرر والكلاب، الذين يمكنهم، البحث بأنفسهم عن غذائهم لكننا في ذات الوقت، نمنع أن يصل الغذاء، لبني الإنسان. عندما تلقى أطنانا من الغذاء في البحر

 

لا يريد أولئك الاطفال، ما يريده، أطفالنا نحن، الذين يكبرون أمامنا، وهم يطعمون أطايب الطعام، ويلبسون أفخر الثياب، ويلتحقون بالمدارس والجامعات، ويقضون جل أوقاتهم في المرح

 

ليس من يقتات على جوع، أطفال العالم، غيرالمترفين من لصوص هذا العالم الذين يمكنهم، العيش، بلا ضمير،  ليس بدا كي يعيشون بطرا أن يجنون الأموال بافتعالهم الحروب وبنشرهم للرذيلة وصنعهم الوباء والمجاعة .. لكن عجبا أن من يمثل كل هؤلاء هم الشرفاء الذين يدافعون عن حقوق الإنسان

 

إنّ، الأمم المتحدة، لن تستأصل، حضارة الشّعوب، وتخفي معالمها البارزة للأبد، ولن تطفئ نورًا، يضيء للأجيال غدٍ زاهرٍ، ولن تنسنا، الأمم المتحدة، ديننا الإسلام الذي يدعو،إلى التآلف والتحاب بين البشر

 

 

 

error: Content is protected !!