افتتاحيّة

 

حلف تناوب مرّ القرون لإسقاط فكر الأديان وترويج معتقدات دينية خاطئة وتفسير مغرض للأحاديث وتأويل مخالف للنصوص ونشر كثير من البدع بغية التفريق بين المؤمنين وإيقاد بينهم نيران العداوة والبغضاء وتأجيج بينهم الصراع

 

كان أوج ذلك الشرّ المتقدّ حتى الآن منذ بعثة النبي محمد صلّى الله عليه وسلم المبشر به في التوراة والانجيل منذ ذلك الوقت قد كان يترقب مولده طائفة من اليهود، لكن خالق هذه الأكوان، قد وعد أن يظهر دينه على الدين كله، عندئذ يستدل عليه، جميع خلقه ينظرون في كمال دينه، وحسن تقديره ولطف تدبيره وتسيره ببالغ حكمته وجليل مقاصده

 

.. إنّما ينشر أولئك الإفك، والضلال لفكّ عرى الإسلام، والنيل من عباد الله المخلصين لقد أقعد الله أولئك وأحبط أعمالهم، وجعلهم في ضلالهم يعمهون إذ يستهزئون بالله وملائكته وكتبه ورسله، ويستوي معهم الخارجون على دين الله.

 

إنمّا الله يطوّل ذلك اليوم فإذا جاء وعد الآخرة برزوا جميعاّ لله لا تخفى منهم خافية إذ ما يخادعون الله ورسوله وما يخادعون إلاّ أنفسهم وما يبتغون فضلا من عند الله عندما لا يؤمنوا بالقدر خيره وشره.إنما الأديان تدعو إلى الإحسان، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتدعو  الناس إلى شدن الألفة والمحبة  وصلات من الرحمة ونشر بينهم أطر العدل والمساواة

 

وعلى العباد أن يقيموا شرائع الله، ويعملوا بتمام دينه، يأتمروا بما أمروا به وينتهوا عمّا نهوا عنه، فلا يقتلوا النفس التي حرم الله إلاّ بالحقّ، ولا يأتوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا يقربوا الكبائر والمعاصي والذنوب، ويحرّموا ما أحلّ لهم الله من الطيبات والرزق، ويحلّوا ما حرم عليهم من الرجس والخبائث، ويتوجسوا منه تضرعاً وخيفة وليفيئوا إلى ربهم وخالقهم ويقولوا قولا سديدا يحطّ  عنهم سيئاتهم ويصلح لهم أعمالهم

 

إنّ ما تدعو إليه شريعتنا الإسلامية الغراء؛ لا يجافي ما تدعوا إليه سائر المعتقدات ومختلف المذاهب والأديان من وجوب التهادي والتحابّ، والتآلف بين البشر ونبذ بينهم كلّ ألوان العداوة والبغضاء.التي وتدعوهم إلى البر والتقوى وليست تدعوهم إلى الإثم والعدوان .

 

 

error: Content is protected !!