العواصف

 

من يقدر منافسة الشمس؟ لكن نافسها البشر، الذين دائما ما يضعون رزما من أحلامهم، في أوعية مثقوبة، لم يكتفوا بالضياء، و لا بالظلّ، من بعد الحرور وبالدفء، بعد قرس الشتاء، لم يكتفوا بسحر الشروق، وحمرة الشفق، لقد نسي البشر أنّ خيوط الشمس الصفراء أثمن لو أنّ عدالها كنوز من الذهب.

 

ربمّا! صحيح أن الشمس تقوم بجملة من استعداداتها الآن .. لِمَ ترسل الشمس عواصفها انتقائيا لضرب منشآت حرارية؟ ولِمَ تقوم بعمل ذكيّ كهذا مرتبط على وجه التحديد بأقمارنا الصناعية، و منشآتنا النووية، وتكنلوجيتنا المتقدمة؟، لِمَ يتوقع، أن تقوم الشمس، بإهداء كمّ منظم من الشهب؟ و لِمَ دائما تنبني العلاقة في محلها الصحيح ؟

 

هل هناك استدارة للكون؟ ربما تعود بنا أزمانا إلى الوراء، كي تعيد بعضاً من فقدان التوازن، أو تفرض كليّا نمطا حياتيا جديد أخر؟ عندما ينضب شيء أو يؤول شيء، إلى طريق مسدود،لابدّ من مسارٍ قهريّ، كي يوجد، بديلٌ آخر

 

وبعد مخاضٍ عسير للكون، وبوارق من الأمل، يلد بطنا إنسان جديد، مليئاً بالصدق، زاخرا بالوعود، ونابض بالحياة، كريم في العطاء، قادر على الإسعاد، و الحب، يرفض على الإطلاق مبدأ الاستيلاء على الأشياء.

 

كما يتصور حقيقيّا الآن، إنها مظاهر مهولة.. في أيّ لحظة،قد تبيد الحياة على وجه الأرض، لن تسمح، لنا بمواصلة المسير، بل تجرّنا بقوة نحو الوراء!

 

إنها تلك أحلامنا البسيطة، لكن الأسرع منها تحقيقا، فجاءة ساعة الموت. كم يكون مروعاً! إذ حلّ وشيكاً، و مؤلمٍ عندما نكون أمواتاً لكنّ في عروقنا يجري نبض للحياة.

 

في حقائب الحياة لم نعثر بعد على صور للمدينة الفاضلة، لكننا نبحث عن الرحمة الإنسانيّة، وشيئا من العدالة، قد يهرب البعض، إلى أحضان الرذيلة؛ ليخرج من جوّ العبوس و الكآبة، دونما نبحث عن، مركبا يعد بالنجاة، و لم يعد يساورنا  أن نقابل حياة شقيّة، أو سعيدة بعد، أن نرحل. ضمائرنا – هي أثمن ما يكون لدينا – لكننا كيف نحيا دونما حياة تلك الضمائر. لم نصنع من بين أسلحتنا الكثيرة سلاحاً مقاوماً للشرّ

 

لن نبصر الطريق ، ونحن نسير خلف قطع من الظلمات، و لن نلحظ شيئا عندما يتماوج الطقس أو عندما تمزجر الأعاصير. إنّ ما أحدثه الإنسان في الكون يستوجب نفور الطبيعة. يبدو أننا يكون حتى الآن لم نستوضح، من وجود إله عظيم، حيّا فوق السماء، في ضمائرنا، معًا

 

 

أضف رأيك من هنا